يقترح مشروع قانون المالية للسنة القادمة تخفيف العبء الجبائي على الشركات بعنوان اقتناءاتها وتمكينها من النفاذ إلى مصادر التمويل بشروط ميسرة ومراجعة جباية بعض المؤسسات العمومية في اتجاه تخفيف أعبائها الجبائية في ظل الصعوبات الهيكلية التي تمر بها ضمن إطار تعزيز الموارد غير الجبائية للدولة ودعم المشاريع العمومية.
وشكلت مقترحات الإجراءات الجبائية والمالية لمشروع قانون المالية لسنة 2026 محور مجلس وزاري أشرفت عليه رئيسة الحكومة سارة زنزري زعفراني اقترح جملة من الإجراءات الجبائية في عدة مجالات وميادين اقتصادية واجتماعية.
وتم تبويب المقترحات ذات الطابع الجبائي الواردة بالمشروع، الذي أوشكت الحكومة على الانتهاء من هيكلته العامة والدخول في مرحلة الإجراءات الخاصة، وفق 10 محاور كبرى تتخللها إجراءات ذات طابع جبائي.
وفي مجال إصلاح المنظومة الجبائية تم اقتراح إرساء نظام جبائي يساهم في تحقيق العدالة الجبائية ويحد من الفوارق بين مختلف الشرائح الاجتماعية ويدعم القدرة الشرائية للأفراد وخاصة منها الفئات متوسطة ومحدودة الدخل.
وفي خصوص دعم الاستثمار ومساندة المؤسسات الاقتصادية تقترح الحكومة دعم الاستثمار والمحافظة على ديمومة المؤسسات من خلال تخفيف العبء الجبائي بعنوان اقتناءاتها وتمكينها من النفاذ إلى مصادر التمويل بشروط ميسرة.
أما بالنسبة الى تنويع مصادر تمويل الصناديق الاجتماعية نص المشروع على دعم مصادر تمويل الصناديق الاجتماعية لغاية إرساء نظام تغطية اجتماعية مستدام وشامل.
وبشأن حوكمة تدخلات برنامج الأمان الاجتماعي فانه تم اقتراح ترشيد تدخلات برنامج الأمان الاجتماعي لضمان نجاعته ومزيد تلبية حاجيات الفئات المستهدفة من خلال تمكينها من فرص التدريب والتأهيل والتشغيل وإدماجها الاقتصادي والاجتماعي وبالتالي اقتراح حلول دائمة عوضا عن إسنادها منحا مالية.
وشملت الإجراءات الجبائية الجديدة دعم الصحة العمومية من تعزيز الصحة العمومية وتحقيق الوقاية والأمن الصحي بما يضمن توفير تغطية شاملة بالخدمات الصحية الأساسية للمواطنين والمواطنات.
وخصصت الحكومة محورا خاصا بدعم الأمن الغذائي والأمن المائي عبر تطوير الإنتاج في القطاع الفلاحي وتعزيز تربية الأحياء المائيّة للمحافظة على الثروة السّمكيّة وضمان استدامة الموارد المائيّة.
ومن جانب اخر تطرقت الإجراءات الجديدة الواردة بمشروع قانون المالية الى دعم الإصلاح التربوي من خلال إقرار تمويل عمليات تشخيص واقع المنظومة التربوية وهندسة البرامج والمناهج التربوية البديلة وإعداد الفضاءات التربوية لتحقيق أهداف الإصلاح التربوي.
كما جددت الحكومة حرصها على مزيد النهوض بمنظومة الانتقال الطاقي والإيكولوجي من خلال دعم منظومة الانتقال الطاقي من خلال الحث على استعمال الطاقات المتجددة والتشجيع على تصنيع تجهيزات خزن الطاقة الكهربائية.
ولم تغفل الحكومة كذلك عن تطويق ظاهرة القطاع الموازي بالسعي الى تشجيع الناشطين في القطاع غير المنظم والموازي على الانخراط في القطاع المنظم من خلال إرساء إطار قانوني خاص يعتمد على تبسيط الإجراءات الإدارية ورقمنتها وتبسيط الواجبات الجبائية وتيسير الانتفاع بخدمات الضمان الاجتماعي.
وفيما يتعلق بمقاومة التهرب الجبائي وإدماج القطاع المواز فقد تم اقتراح تكريس شفافية المعاملات المالية والتشجيع على اعتماد وسائل الدفع الالكتروني بما يساهم في الحد من التعامل نقدا واحداث آليات للتصدي للتجارة الموازية ودعم وتنشيط الاقتصاد المنظم.
وأكدت رئيسة الحكومة على ضرورة انّ يتضمّن مشروع قانون المالية لسنة ،2026 آليات تمويل مبتكرة تقوم على مقاربات جديدة من شأنها مواكبة ومواجهة المتغيرات الاقتصادية والضغوطات الجيوسياسية العالمية وذلك من خلال ترشيد النفقات وحفز النموّ،
ودعت في هذا الإطار، إلى أن تحقّق البرامج والإجراءات المقترحة في مشروع قانون المالية لسنة 2026 الملاءمة بين العدالة الاجتماعية والنمو الاقتصادي مع تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية من خلال مزيد العناية بالفئات الاجتماعية الهشة وذات الدخل الضعيف والعمل على إدماجها الاقتصادي من أجل تحسين ظروفها المعيشية وتطوير خدمات المرافق العموميّة
وخلصت رئيسة الحكومة الى التأكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والعمل على الترفيع في نسبة النمو الاقتصادي من خلال حفز الاستثمار وبناء إطار اجتماعي واقتصادي ملائم لمرحلة البناء والتشييد.
م.ز
تم النشر في 28/08/2025