أصدرت الإدارة العامة للدراسات والتشريع الجبائي بوزارة المالية المذكرة التوضيحية رقم 2 المتعلقة بتوضيح نظام العمل بالفوترة الالكترونية التي اثارت لغطا كبيرا في الأوساط الاقتصادية في البلاد ما جعل رئيس الدولة يتدخل شخصيا لحلحلة الأمور بنوع من المرونة إثر الشلل الحاصل في المعاملات الحاصلة في البلاد.
وتطبيقا لمقتضيات الفصل عدد 53 من قانون المالية لسنة 2026 شرعت المصالح الجبائية في تونس، مع مطلع السنة الحالية، في تنفيذ إجراءات تعميم نظام الفوترة الإلكترونية ليشمل قطاع إسداء الخدمات.
وأفادت المذكرة العامة عدد 02 لسنة 2026، الصادرة عن وزارة المالية، أن الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 أقر توسيع مجال التعامل بالفوترة الإلكترونية ليشمل كافة عمليات إسداء الخدمات ابتداءً من غرة جانفي 2026. ويهدف هذا الإجراء إلى مواصلة رقمنة المعاملات الجبائية وتوسيع قاعدة الشفافية المالية.
وفقاً للمذكرة، فإن واجب إصدار الفاتورة الإلكترونية ينطبق حالياً على مسدي الخدمات الذين صرحوا بنشاطهم كنشاط رئيسي أو نشاط ثانوي والأشخاص الطبيعيين والمعنويين الممارسين لنشاط في قطاع الخدمات، بما في ذلك أصحاب المهن غير التجارية.
كما ينطبق الاجراء على المهنيين الذين يحققون مداخيل في صنف أرباح المهن غير التجارية والمطالبين بإصدار مذكرات أتعاب والعمليات المنجزة مع الدولة، الجماعات المحلية، المؤسسات والمنشآت العمومية، والمؤسسات الراجعة بالنظر لإدارة المؤسسات الكبرى.
وضماناً لنجاعة هذا الانتقال الرقمي، أقرت الإدارة الجبائية مبدأ "المرحلية" في التطبيق، بالسماح لمسدي الخدمات الذين أودعوا مطالب انخراط لدى الهياكل المرخص لها ولم يستكملوا بعد الإجراءات التقنية، بمواصلة إصدار فواتيرهم الورقية طبقاً للتشريع الجاري به العمل بصفة مؤقتة. كما شددت المذكرة على ضرورة إيداع مطلب في الغرض لاستكمال إجراءات الانخراط في أقرب الآجال.
ومن جانب اخر أوضحت المذكرة أن هذا النظام الجديد لا ينطبق على بعض الوثائق التي تقوم مقام الفاتورة في قطاعات ذات خصوصية، ومنها العقود ومذكرات الخصم من المورد وكشوفات الحساب المعتمدة كوثائق تعادل الفاتورة قانوناً وكذلك الخدمات المرتبطة بالنشاط الأساسي، مثل خدمات النقل عند البيع أو التركيب، إلا في حالات التصريح بها كنشاط ثانوي.
هذا ويجدر التذكير أنه يتعين على مسدي الخدمات ملزمين قانوناً بالانخراط في هذه الشبكة أن يودعوا مطلبا في الغرض لدى الهيكل المرخص له لغاية استكمال إجراءات انخراطهم في شبكة الفوترة الإلكترونية.
ويُنتظر أن يساهم هذا التحول في تقليص التهرب الجبائي وتطوير آليات الرقابة الرقمية، مع سحب كافة الواجبات والعقوبات المتعلقة بمذكرات الأتعاب التقليدية على المنظومة الإلكترونية الجديدة.
م.ز
تم النشر في 26/01/2026
