
يُنتظر أن تبلغ ميزانية تونس خلال سنة 2026 في حدود 82 مليار دينار مقابل 78.2 مليار دينار مرسمة بميزانية الدولة لسنة 2025 مع توجه للنزول بنسبة العجز الميزانية الى مستوى 3.9 بالمائة. ويتوقع ان تتوزع الميزانية الجديدة بين مداخيل الميزانية بقيمة 56.2 مليار دينار و26.4 مليار دينار بعنوان موارد الخزينة
وكشف تقرير إطار الميزانية متوسطة المدى للفترة 2024/2026 الذي أعدته وزارة المالية، ان المداخيل الجبائية ستتطور بنسبة 9.3 بالمائة لتصل الى مستوى 51.8 مليار دينار مقابل 47.3 مليار دينار بينما ستعرف المداخيل الجبائية استقرارا في حدود 4 مليار دينار السنة المقبلة (4035 مليون دينار).
اما الهبات فينتظر ان تعول تونس على الحصول على مبلغ بقيمة 370 مليون دينار السنة القادمة مقابل 350 مليون دينار في سنة 2025 فيما لم يقع برمجة تحصيل مبالغ بعنوان المصادرة والتخصيص.
ومن جانب اخر افصحت ذات التقرير ان نفقات الميزانية ستنتقل من 61.2 مليار دينار منتظرة في سنة 2025 الى 63.8 مليار دينار في العام القادم، يعود النصيب الأكبر منها الى نفقات التأجير التي يتوقع ان تصل الى مستوى 26 مليار دينار مقابل 24.7 مليار دينار منتظرة لكامل السنة الجارية. وينتظر في ذات السياق ان تنزل كتلة الأجور من الناتج المحلي الإجمالي من 13 بالمائة متوقعة لكامل هذا العام الى 12.6 بالمائة في سنة 2026 .
كما ستتوزع النفقات على 19.4 مليار دينار مخصصة لنفقات التدخلات التي ستنقسم الى 10.5 مليار دينار بعنوان الدعم و3981 مليون دينار موجهة لدعم المواد الأساسية (مقابل 3801 م د متوقعة لسنة 2025) و5902 مليون دينار للمحروقات مقابل 6058 م د منتظرة لكامل هذا العام بالإضافة الى تخصيص نفقات بعنوان النقل بقيمة 700 مليون دينار للسنة القادمة مقابل 680 م د في سنة 2025.
وحرصا على دفع الاستثمار العمومي في البلاد برمجت الحكومة اعتمادات بقيمة 5800 مليون دينار العام المقبل مقابل 5527 مليون دينار مرسمة بميزانية 2025.
النزول بحجم الدين العمومي
شهدت نسبة التداين العمومي ارتفاعا متواصلا خلال العشر سنوات الأخيرة لتبلغ حوالي 80 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في سنتي 2021 و2022 وسيمكن تفعيل برنامج الإصلاح على المدى المتوسط من التحكم في هذه النسبة وتلافي مزيد من الانزلاقات وتغيير المنحى التصاعدي ليبلغ مستوى الدين العمومي 78.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في افق سنة 2026.
التحكم في عجز الميزانية
وفق ذات التقرير تفضي تقديرات موارد ميزانية الدولة ونفقاتها للفترة 2024/2026 الى تسجيل عجز في ميزانية الدولة (دون الهبات والمصادرة) بنسبة 6.6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في سنة 2024 سيتراجع تدريجيا الى مستوى 3.9 بالمائة
من الناتج المحلي الإجمالي في أفق سنة 2026 وبالتالي تسجيل نتيجة أولية إيجابية وهو مؤشر إيجابي يدل على استعادة التوازنات المالية وبداية التحكم في نسق التداين العمومي.
ومن جانب اخر تتوقع الحكومة ان تتطور النفقات ذات الصبغة التنموية في العام المقبل بنسبة 17.6 بالمائة من جملة نفقات الميزانية. تجدر الإشارة الى ان الموعد الدستوري المحدد لإيداع الحكومة لمشروعي الميزانية وقانون المالية لسنة 2026 في مجلس نواب الشعب محدد بتاريخ 15 أكتوبر على ا تتم المصادقة على مشروع قانون المالية برمته بتاريخ 10 ديسمبر.
م.ز
تم النشر في 03/10/2025
