تنظم وزارة التجارة وتنمية الصادرات المنتدى الاقتصادي المشترك التونسي الجزائري تحت شعار" الصّناعة والطّاقة والسّياحة" وذلك يومي 11 و12 ديسمبر 2025 بأحد نزل الضاحية الشمالية وفق ما كشفت عنه غرفة التجارة والصناعة لتونس. وينتظر ان تشرف رئيس الحكومة سارة زنزري زعفراني بمعية الوزير الأول الجزائري سيفي غريب على افتتاح هذا المنتدى الاقتصادي
وستكون هذه التظاهرة مناسبة لاكتشاف فرص استثمارية واعدة بين البلدين في قطاعات الصناعة والطاقة والسياحة والتعرف على مناخ الاستثمار في الجزائر من خلال جلسات مباشرة مع مسؤولين وخبراء الى جانب الحرص على بناء شراكات استراتيجية مع رجال أعمال ومؤسسات اقتصادية من تونس والجزائر فضلا عن تعزيز الحضور التونسي أحد أهم الأسواق الإقليمية المجاورة.
حركية لافتة
والى أواخر سبتمبر 2025، شهدت المبادلات التجارية بين تونس والجزائر نموًا ملحوظًا، حيث ارتفعت الصادرات التونسية إلى الجزائر بنسبة تزيد عن 10 بالمائة، مساهمة في تعزيز التكامل الاقتصادي المغاربي.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 5.8 مليار دينار تونسي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 اذ ارتفعت الصادرات التونسية إلى الجزائر بنسبة 10.4 بالمائة في الأشهر العشرة الأولى من 2025 مقارنة بنفس الفترة من 2024، مما يبرز تزايد التبادل التجاري بين البلدين.
وبالمقابل لا تزال المبادلات التجارية متركزة بشكل كبير على عدد محدود من القطاعات الاقتصادية. وسجلت تونس عجزًا تجاريًا كبيرًا تجاوز 16 مليار دينار تونسي بحلول نهاية سبتمبر 2025، مدفوعًا بارتفاع الواردات، مع نمو في صادرات بعض القطاعات الهامة.
دون المأمول
ووفق تقرير صادر عن المعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية في جوان 2025، فان المبادلات التجارية بين تونس والجزائر ما تزال "دون المأمول" رغم القرب الجغرافي والثقافي بين البلدين.
حسب المصدر ذاته، حصة الجزائر من التبادل التجاري لتونس ظلت منخفضة: في الفترة 2011/2021، لم تتجاوز تقريبًا 3 بالمائة من إجمالي صادرات تونس، و6 بالمائة من وارداتها. مع ذلك، فان ذات الدراسة تؤكد أن تونس “تغيب عن قائمة أهم المصدرين إلى السوق الجزائرية أي أن صادراتها إلى الجزائر أقل من الطموحات رغم الإمكانات.
وأشارت الدراسة إلى ان عدة عوامل أساسية تحول دون نمو العلاقات التجارية بين البلدين من ذلك عجز هيكلي في تنويع الصادرات التونسية نحو الجزائر وان تونس لا تستفيد من كامل إمكانياتها الصناعية والفلاحية لسد الطلب الجزائري.
الى ذلك اعتماد كبير على واردات الطاقة من الجزائر (غاز، كهرباء…) مما يُثقل ميزان التجارة نحو الجزائر ويحرف تركيز المبادلات نحو السلع الأساسية والطاقة علاوة على ضعف الاندماج الاقتصادي على مستوى شمال إفريقيا: رغم اتفاقيات مثل اتفاقية منطقة التبادل العربي الحر (التي تشارك فيها تونس والجزائر) لتسهيل التبادل، إلا أن المبادلات بين دول شمال أفريقيا (بما فيها تونس والجزائر) ضعيفة مقارنة بجهود التكامل.
م.ز
تم النشر في 08/12/2025
