حذَر نواب الغرفتين التشريعيتين من ان قرار الغاء الفصل 45 من قانون المالية لسنة 2019 (الوارد في الفصل 57 من مشروع قانون المالية لسنة 2026) المتعلق بتسقيف عمليات التداول نقدا من ان يكون له تداعيات وخيمة وسلبية على تفاقم حجم الاقتصاد الموازي معبرين عن تخوفهم من تأثير الغاء هذا الفصل على التصنيف الدولي للمعاملات المالية لتونس بإعادة ادراج تونس من طرف مجموعة العمل المالي (غافي) الى القائمة السوداء لمكافحة غسيل الأموال.
ودعا النواب خلال اخر جلسات العمل مع وزيرة المالية للتداول في عدد من الفصول الخلافية في مشروع قانون المالية للسنة القادمة، إلى ضرورة تسقيف مبلغ المعاملات والتنصيص على العقوبات في صورة مخالفة أحكام الفصل.
وأوضح ممثلو وزارة المالية أنّ الفصل 57 المتعلق بتيسير إسداء الخدمات الإدارية من خلال اقتراح إلغاء الفصل 45 من قانون المالية لسنة 2019 سيعزّز المراقبة الجبائية ويضمن شفافية المعاملات المالية، بالإضافة إلى ضمان حق المواطن في التمتع بخدمات المرفق العمومي باعتباره حقا دستوريا وتحقيق استقرار المعاملات التعاقدية والعقارية.
وفي تفسيرها لهذا الاجراء بينت وزيرة المالية أنه طبقا للتشريع الحالي يتم ربط إسداء الخدمات بالنسبة إلى العقود المتعلقة بالتفويت بمقابل في العقارات أو الأصول التجارية أو وسائل النقل بدفع ثمنها بغير طريقة الدفع نقدا، باعتبار الإشكاليات التي نتجت عن تطبيق التشريع الحالي وصعوبة تسوية وضعية المعاملات عند الدفع نقدا وخاصة رفض إسداء الخدمة الذي أثّر سلبا على الأمن التعاقدي وعلى حق الأفراد في الحصول على خدمات المرفق العام،
كما بينت أنّه لضمان حسن تأمين تقديم الخدمات وتبسيطها من قبل الهياكل الإدارية وعدول الإشهاد بما لا يمس من حقوق الأفراد وتيسير قضاء الأشخاص لشؤونهم، يُقترح إلغاء تحجير إسداء الخدمات بعنوان عقود بيع العقارات ووسائل النقل والأصول التجارية التي يتمّ دفع ثمنها أو جزء منه نقدا. وتمّت الموافقة على الفصل من طرف أعضاء لجنتي المالية والميزانية بالمجلسين.
تم النشر في 27/11/2025
