version française ilboursa

مشروع قانون الاستثمار الجديد: دمج هياكل الاستثمار وإلغاء شبه كامل للتراخيص

 

 

نظر مجلس وزار مضيق بإشراف رئيسة الحومة سارة الزعفراني الزنزري في 31 ديسمبر 2025 في مشروع قانون الاستثمار الجديد إذ أنه تم إعداد هذا المشروع استنادا إلى أحدث التطورات وأفضل الممارسات الدولية.

ويهدف الإطار القانوني الجديد لمشروع الاستثمار إلى تعزيز القدرة على استقطاب المستثمرين التونسيين والأجانب، ضمن إصلاح شامل يرتكز بالأساس على توحيد الإطار التشريعي وتبسيط الإجراءات، ورقمنة شاملة وكاملة لمسار المستثمر ومراجعة منظومة الحوافز.

وتضمن مشروع القانون أحكاما عملية تهدف أساسا إلى اعتماد المنصة الوطنية للمستثمر وتبسيط شروط إقامة المشاريع الاستثمارية من قبل الباعثين الشبان والجدد الى جانب إحداث شباك موحد لفائدة المستثمرين.

وتفيد المعطيات التي تحصل عليها "البورصة عربي" ان مشروع القانون الاستثمار الجديد والذي كان من المفروض ان تتم المصادقة عليه في غضون سنة 2025 ان الحكومة تتجه نحو دمج هياكل الإحاطة والمساندة المعنية بالاستثمار سواء كان تونسيا او اجنبيا في هيكل واحد وهو الهيئة العليا للاستثمار. كما تتجه النية نحو إعادة النظر في المنح والحوافز المرصودة في اتجاه مزيد تثمينها ومنحها بمن يستحقها وان تكون الحوافز والمنح مرتبطة بالأهداف المعلن عنها من المستثمر.

احداث الهيئة العليا للاستثمار

يقترح مشروع قانون الاستثمار الجديد احداث هيكل عمومي جديد وهو الهيئة العليا للاستثمار، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلالية الإدارية والمالية تحت إشراف رئاسة الحكومة (أو الوزارة المكلفة بالاستثمار).

وتدمج صلب الهيئة، كل من الهيئة التونسية للاستثمار ووكالة النهوض بالصناعة والتجديد ووكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية ووكالة النهوض بالاستثمار الخارجي والهياكل المكلّفة بالنهوض بالاستثمار بكل من الديوان الوطني التونسي للسياحة والديوان الوطني للصناعات التقليدية.

وتحلّ الهيئة محل الهياكل المشار إليها في تنفيذ التزاماتها والانتفاع بحقوقها المتعلقة بمجال نشاطها والمنجرّة عن الاتفاقات والعقود المبرمة قبل صدور هذا القانون. يكون مقر الهيئة بتونس العاصمة ويمكن أن تكون لها تمثيليّات إقليمية وجهوية وبالخارج.

وتُمثّل الهيئة المخاطب الوحيد للمستثمر في الداخل والخارج وعلى المستويين المركزي والجهوي، وتتولى خاصة الإحاطة بالمستثمر وتوجيهه وإرشاده بالتنسيق مع مختلف الهياكل المعنية والقيام لفائدته بالإجراءات الإدارية المتعلقة بالتكوين القانوني للمؤسسة أو التوسعة وبالحصول على التراخيص التي تستوجبها مختلف مراحل الاستثمار الى جانب النظر في عرائض المستثمرين والعمل على حلّها بالتنسيق مع مختلف الهياكل المعنية.

وتتكون الهيئة من رئيس ومجلس هيئة ومجلس استراتيجي وجهاز تنفيذي يترأسه مدير تنفيذي وينقسم إلى أقطاب أهمها قطب النهوض بالاستثمارات الفلاحية وقطب النهوض بالصناعة وقطب النهوض بالخدمات والحرف وقطب تكنولوجيا المعلومات والاتصال والتجديد وكذلك قطب الترويج للاستثمار الداخلي والخارجي.

منصة وطنية للاستثمار

من ضمن الإضافات الي جملها مشروع قانون الاستثمار الجديد، إحداث منصة وطنية رقمية موحدة للاستثمار لدى الهيئة العليا للاستثمار توفر خدمات التصريح بعمليات الاستثمار المباشر وإجراءات التكوين القانوني للمؤسسات ومطالب التراخيص والخدمات المسداة لفائدة المستثمرين، والتي تضبط بمقتضى قرار من رئيس الحكومة.

 وتنخرط الهياكل العمومية المتدخلة في مجال الاستثمار وجوبا في هذه المنصة حال دخولها حيز الاستغلال، ولا يمكن اعتماد أية منظومة أخرى بعد هذا الأجل.

الغاء التراخيص

ويقترح المشروع أيضا الغاء جميع تراخيص تعاطي الأنشطة الاقتصادية المستوجبة على المستثمرين في أجل أقصاه ديسمبر 2026 باستثناء التراخيص المتعلقة بالأمن والدفاع الوطنيين وترشيد الدعم والبيئة والصحة والتراث الثقافي. ونص على انه لا تخضع الأنشطة الاقتصادية المنظمة بكراسات شروط إلاّ إلى الرّقابة اللاحقة من قبل الهياكل الإدارية المختصة.

ومن ضمن التسهيلات الجديدة التي حملها ذات المشروع انه بصرف النظر عن التشريع الجاري به العمل، يتولى الباعثون الشبان المتحصلـّون على شهادة التصريح بالاستثمار لدى الهياكل المختصة عند التصريح بالوجود، الادلاء لدى المصلحة الجبائية المختصة بعنوان مقر ممارسة النشاط بالنسبة للأشخاص الطبيعيين أو المقر الاجتماعي بالنسبة للأشخاص المعنويين، دون وجوب الاستظهار بعقد كراء أو شهادة ملكية أو ترخيص في استغلال المحل موضوع ممارسة النشاط.

ويقصد بالباعثين الشبان على معنى هذا الفصل باعثو المشاريع الذين لم تتجاوز أعمارهم خمسة وأربعين سنة في تاريخ التكوين القانوني للمؤسسة. الى ذلك يقترح المشروع احداث رخصة ممتازة لفائدة المشاريع ذات الأهمية الوطنية وقائمة المشاريع المضبوطة بمقتضى قرار من الوزير المكلف بالاستثمار وفقا للخارطة الاستثمارية وذلك بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للاستثمار. ويعتبر المنتفع بالرخصة الممتازة متحصلا على كافة التراخيص المستوجبة لممارسة النشاط والتراخيص الإدارية اللازمة لإنجاز المشروع.

ويظل قانون الاستثمار الجديد مجرد مشروع قانون يتضمن عدة مقترحات من الحكومة في انتظار عرضه على انظار مجلس الوزراء بعد ادخال التعديلات اللازمة ثم إحالته على انظار البرلمان للنقاش بشأنه على امل المصادقة عليها في غضون سنة 2026 وخاصة ارفاقه بالنصوص الترتيبية.

 

م.ز

 

تم النشر في 14/01/2026

الأكثر قراءة