version française ilboursa

رضا الشكندالي يحذر من تداعيات إقرار ضريبة على الثروة وحركة الحسابات البنكية في تونس

 

حذَر الأستاذ المُبرَز في الاقتصاد رضا الشكندالي من تداعيات إقرار ضريبة على الثروة ومتابعة حركة الحسابات البنكية بصفة دورية للتونسيين الواردة بمشروع قانون المالية لسنة 2026 على تنامي السيولة في السوق الموازية وتنفير المستثمرين ورجال الاعمال وعلى مزيد تدني مستوى الادخار الوطني.

وقال في تدوينة على صفحته بفايس بوك //بالنسبة للأموال المودعة في البنوك أو في المؤسسات المالية، ستتمكّن الدولة عبر منظومة "ليكوبا التي ستضعها وزارة المالية " (LICOBA) من الاطلاع على كل الحسابات البنكية والمالية مع كشف هوية أصحابها ما يمكّن الدولة من متابعة حركة الحسابات البنكية بصفة دورية ودقيقة لكل شخص //.

ونبَه على غرار ما حصل مع قانون الشيكات والذي أسهم في تفاقم الاقتصاد الموازي في تونس ومكّن من ارتفاع مخيف للمعاملات نقدا، فإن هذا القانون الجديد للأداء على الثروة، مع منظومة ليكوبا //ستثير مناخا من الرعب لدى رؤوس الأموال مما قد يدفعهم الى التقليص من حجم الأموال المودعة بالبنوك وبالمؤسسات المالية ويجبرهم الى تحويل هذه الأموال الى الاقتصاد الموازي بما أنه لأسقف محدد للتعامل نقدا في السوق//.

ويقترح مشروع قانون المالية لسنة 2026 فرض ضريبة جديدة على الثروة العقارية والمنقولات، بنسبة 0.5% على الثروة التي تفوق قيمتها 3 ملايين دينار ولا تتعدى 5 مليارات و1% على الثروة التي تفوق قيمتها 5 ملايين دينار.

وتشمل الضريبة العقارات والمنقولات العائدة بما في ذلك الأموال المودعة في البنوك أو المؤسسات المالية وسندات القيم المنقولة والتي هي على ملك الأشخاص الطبيعيين أو العائدة لأبنائهم القصر الذين هم في كفالتهم.

ويُستثنى من هذه الضريبة المسكن الرئيسي وأثاثه والعقارات المخصصة للاستعمال المهني والأصول التجارية المستغلة فعليًا، والعربات غير النفعية التي تبلغ قوتها الجبائية 12 حصانًا أو أقل. ويتم احتساب الضريبة على قيمة المكاسب بعد خصم الديون المترتبة عليها.

وتابع الشكندالي تحليله للمسالة بانه في ظل التراجع المذهل لنسبة الادخار من الناتج المحلي الإجمالي والتي كانت في حدود 21 في المائة سنة 2010 وتهاوت الى 4.7 في المائة في سنة 2024 وهي الآن في مستواها الأضعف منذ الاستقلال، فإن هذا القانون الجديد للأداء على الثروة// سيدفع نحو تحويل الأموال من البنوك الى القطاع الموازي وسيزيد من أزمة شح السيولة النقدية لدى البنوك مما سيقلّص من قدرتها على إقراض القطاع الخاص وتمويل المستثمرين الخواص//.

وأضاف انه علاوة على ذلك، فإن التوجّه نحو الاقتراض المباشر من البنك المركزي وبمبلغ خيالي (11 مليار دينار) سيعمّق أزمة السيولة النقدية ويقلّص من قدرة البنوك على اقراض القطاع الخاص.

ولاحظ أن الادخار الوطني يمثّل الدعامة الرئيسية للاعتماد على الذات، أي الاعتماد على أموال التونسيين لتمويل استثمار التونسيين، معتبرا أن كل تراجع في الادخار الوطني، والذي سيحدثه قانون الأداء على الثروة الجديد، هو التوجه نحو التمويل الخارجي وبالتالي التخلي عن سياسة الاعتماد على الذات والتي يرفع شعارها رئيس الجمهورية.

وخلص بالتأكيد على انه في صورة المصادقة على هذا القانون، كمن //يضع اصبع في عينه بإصبعه// محذرا، نواب البرلمان بعدم تكرار ما وصفه بخطأ المصادقة على قانون الشيكات.

 

م.ز

 

تم النشر في 10/11/2025

الأكثر قراءة