
أدخلت رئاسة الحكومة تعديلات على النفاذ الى المعلومات المتعلقة بالمستفيد الحقيقي في مجال الشركات الذي تتصرف فيه مؤسسة السجل الوطني للمؤسسات بمنح عدد من مؤسسات الولوج الى المستفيد الحقيقي دعما للشفافية وتوقيا من كل عمليات تتبيض او غسل أموال.
وصدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية قرار عن رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، مؤرخ في 13 جانفي 2026، يتعلق بضبط إجراءات الحصول على المعلومات المتعلقة بالمستفيد الحقيقي من الأشخاص المعنويين والترتيبات القانونية.
والمستفيد الحقيقي هو كل شخص طبيعي يملك أو يمارس رقابة أو سيطرة فعلية نهائية مباشرة أو غير مباشرة على الشخص المعنوي أو الترتيب القانوني أو على هياكل الإدارة أو التصرف أو التسيير وهو كل شخص طبيعي تنجز العمليات نيابة عنه ولفائدته عن طريق شخص طبيعي أو معنوي أو ترتيب قانوني وهو كذلك كل شخص طبيعي له صفة شريك أو مساهم أو عضو في شخص معنوي أو في ترتيب قانوني قيمة مساهمته في رأس المال أو حقوق الاقتراع تمكنه من السيطرة الفعلية عليه.
ويمسك السجل الوطني للمؤسسات سجل المستفيدين الحقيقيين ويضبط قائمتهم وفق أنموذج معد للغرض يقع تحديد بياناته على ضوء أحكام الفصل 19 من القانون عدد 52 لسنة 2018 المتعلق بالسجل الوطني للمؤسسات. ويهدف هذا القرار الجديد إلى تعزيز منظومة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، والوقاية من الفساد وتضارب المصالح، بالإضافة إلى حماية الحقوق والمراكز القانونية المشروعة، وذلك من خلال تحديد دقيق للجهات المخول لها النفاذ إلى هذه البيانات وطرق الحصول عليها.
رقابة مشددة
وحدّد القرار في فصله الأول قائمة "السلطات المختصة" المكلفة بإنفاذ التشريع المتعلق بمكافحة الجرائم المالية، والتي تشمل بالأساس البنك المركزي التونسي، واللجنة التونسية للتحاليل المالية، واللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، إلى جانب الإدارات العامة للديوانة والضرائب والجباية، والمكلف العام بنزاعات الدولة، والوظيفة القضائية ووزارة الداخلية.
وبموجب هذا القرار، يوفر المركز الوطني لسجل المؤسسات لهذه السلطات إمكانية الحصول على المعلومات بشكل حيني عبر الترابط البيني، أو من خلال مطالب كتابية في الحالات التي تستوجب نسخة ورقية، حيث يلتزم المركز بالاستجابة في أجل أقصاه يومان.
شروط وضوابط
وفي إطار تكريس مبدأ الشفافية، أتاح القرار في فصله الرابع للعموم إمكانية الحصول على المعلومات الأساسية المتعلقة بالمستفيد الحقيقي (مثل الاسم، الجنسية، بلد الإقامة، وتسمية الشخص المعنوي).
ويشترط للولوج إلى هذه المعطيات تقديم مطلب إلكتروني عبر المنصة الرقمية للمركز الوطني لسجل المؤسسات، مرفقاً بالمؤيدات التي تثبت "وجود مصلحة مشروعة" ودفع المعاليم المستوجبة.
آجال التنفيذ
وشدد القرار على ضرورة بت المركز الوطني لسجل المؤسسات في مطالب الحصول على المعلومات في أجل لا يتجاوز يومين من تاريخ التوصل بالمطلب، مع تعليل قرارات الرفض وإعلام المعنيين بها كتابياً. يُذكر أن هذا القرار يأتي استكمالاً للمسار التشريعي المتعلق بالسجل الوطني للمؤسسات وقانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، مما يضع تونس في مطابقة أوسع مع المعايير الدولية للشفافية المالية.
م.ز
تم النشر في 19/01/2026
