
استقطبت تونس خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الحالية استثمارات خارجية بقيمة 857.6 مليون دولار ما يعادل 2588.7 مليون دينار مقابل 2020 م د في نفس الفترة من السنة الفارطة بزيادة بنسبة 28.1 بالمائة وسط توقعات بإنهاء السنة بجذب 3400 مليون دينار.
ومكن تدفق الاستثمارات الخارجية المباشرة خارج قطاع الطاقة من احداث 11554 موطن شغل مباشر. وأظهرت البيانات الإحصائية التي نشرتها من وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي ان هذه الاستثمارات توزعت على 52.7 بالمائة استثمارات الحافظة المالية (الاستثمار في البورصة) الى أواخر سبتمبر من هذه السنة مقابل 33.6 بالمائة في سبتمبر 2024
وزادت الاستثمارات الخارجية المباشرة بنسبة 27.7 بالمائة لتصل الى أواخر سبتمبر الماضي الى ما قيمته 2536 مليون دينار مقابل 1986.4 م د في نفس الفترة من السنة الفارطة. وفيما يتعلق بالتوزيع القطاعي لحجم الاستثمار الخارجي المباشر، فقد افصحت معطيات الوكالة عن استئثار قطاع الصناعات المعملية بالنصيب الاوفر باستقطابه ل 1613 م د مقابل 1294.6 م د بين سبتمبر 2025 و2024 بتطور بنسبة 24.6 بالمائة.
وشهد قطاع الطاقة بدوره حركية هامة على مستوى تدفق الاستثمارات الخارجية باستثمارات بلغت خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام 493.5 م د مقابل 365.5 م د في الفترة ذاتها من العام الفائت بنمو وصل الى 35 بالمائة.
وفي سياق هذه الديناميكية الاستثمارية جذب قطاع الخدمات استثمارات خارجية مباشرة بقيمة 366.3 م د مسجلا زيادة بنسبة 19.3 بالمائة مقارنة بنتائج سنة 2024. وبدوره توفق قطاع الفلاحة في لفت اهتمام المستثمرين الأجانب باستقطابه لاستثمارات بقيمة 63.1 م د في أواخر سبتمبر من هذه السنة مقابل 19.2 م د في نفس الفترة من السنة الماضية.
ومن جهة أخرى بينت معطيات وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي ان تدفق الاستثمار الخارجي خارج قطاع الطاقة مكن من تسجيل 762 عملية استثمارية بقيمة 2042.5 م د مما أتاح احداث 11554 م طن شغل مباشر.
ومن بين هذه العمليات الاستثمارية تم إحصاء 67 مشروعًا تتعلق بمشاريع احداثات جديدة بقيمة 307.5 م د وقد ساهمت في إحداث 3.990 موطن شغل جديد، في حين أن 695 مشروعًا تخص مشاريع توسعة بقيمة 1734.9 م د وأسفرت عن إحداث 7564 موطن شغل جديد.
أما من حيث التوزيع الجغرافي، فتؤكد الأرقام وجود تفاوت كبير، إذ إن أكثر من 61 بالمائة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة تتركز في الاقليم الثاني (تونس الكبرى) بما قيمته 1250.6 م د، وخاصة في ولاية بن عروس التي سجلت 328.2 مليون دينار تونسي.
وبالنسبة إلى توزيع الاستثمارات حسب البلدان، فتحتل فرنسا المرتبة الأولى باستثمارات قدرها 639.9 م د أي ما يزيد عن 31 بالمائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة خارج قطاع الطاقة، تليها ألمانيا في المرتبة الثانية بـ 294 م د، ثم إيطاليا في المرتبة الثالثة بـ 242.4 م د، وهولندا في المرتبة الرابعة بـ 153.7 م د، وأخيرًا الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الخامسة بـ 108.2 مليون دينار تونسي.
وبخصوص الدول الأكثر احداثا لمواطن الشغل فحلت المانيا في المركز الأول ب 2887 موطن شغل تليها فرنيا بتوفيرها لنحو 2868 موطن شغل فإيطاليا بإحداث 2291 موطن شغل وحازت سويسرا على المركز الرابع بتوفيرها لحوالي 1220 موطن شغل.
ويستأثر القطاع الصناعي بنسبة 63.6 بالمائة من اجمالي قيمة الاستثمارات الخارجية يليه قطاع الطاقة بنسبة 19.5 بالمائة فقطاع الخدمات بنسبة 14 بالمائة ثم القطاع الفلاحي بنسبة 2.5 بالمائة. يشار الى انه حسب مشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2026 تراهن تونس على استقطاب استثمارات خارجية لكامل العام القادم في حدود 4 مليار دينار
م.ز
تم النشر في 14/11/2025
