version française ilboursa

تونس تستعد للمصادقة على تعديل بروتكول اتفاق التبادل الحر بينها وبين الاتحاد الأوروبي المتعلق بمنتوجات المنشأ

 

تستعد تونس للمصادقة على تعديل البروتكول (ب) لاتفاق التبادل الحر بينها وبين الاتحاد الأوروبي المتعلق بتعريف مصطلح منتوجات المنشأ وأساليب التعاون الإداري المدرج بمقتضى قرار اللجنة المشتركة التونسية للشراكة الأوروبية للتبادل الحر بتاريخ 9 أكتوبر 2024.

وأكدت رئاسة الحكومة خلال مجلس الوزراء المنعقد يوم 25 ديسمبر والتي بموجبه احالت هذا المشروع الى البرلمان، ان مشروع التعديل البروتكول يندرج في إطار مواصلة إيفاء تونس بالتزاماتها وتدعيم المكاسب التي تمّ تحقيقها خاصة وأنّه قد سبق لنسيجها الصّناعي أن انخرط في الفضاء الأورومتوسطي وخلق شراكات متعدّدة، حيث تُعدّ المنطقة الأورومتوسطية فضاءً استراتيجياً بالغ الأهمّية بالنّسبة إلى الصّادرات التّونسية، باعتبار القرب الجغرافي والتكامل الاقتصادي والتشابك في سلاسل القيمة، فهي تمثّل الوجهة الأولى للمنتجات التونسية، خاصة الصناعية والفلاحية والغذائية، مستفيدة من اتفاقيات الشراكة والتبادل الحر التي تتيح نفاذاً تفضيلياً إلى أسواق واسعة تضم أكثر من 500 مليون مستهلك.

ويتّجه التأكيد في هذا السياق وفق الحكومة أنه من شأن المصادقة على تعديل البروتوكول (ب) الملحق باتفاق التبادل الحر بين الجمهورية التونسية ودول المجموعة الأوروبية للتبادل الحر، أن يمكّن من دعم القدرة التنافسية للمؤسسات الصناعية التونسية وتدعيم حصصها في السوق الأورو-متوسطية والترفيع من حجم الصادرات التونسية وكذلك المحافظة على مواطن الشغل الحالية في مختلف القطاعات وخلق مواطن شغل جديدة.

وأوضحت وثيقة شرح أسباب مشروع القانون أن المنطقة الأورو-متوسطية تعد فضاءً استراتيجياً بالغ الأهمية بالنسبة إلى الصادرات التونسية باعتبار القرب الجغرافي والتكامل الاقتصادي والتشابك في سلاسل القيمة، فهي تمثّل الوجهة الأولى للمنتجات التونسية، خاصة الصناعية والفلاحية والغذائية.

وتجدر الإشارة إلى أنّ اتفاق التبادل الحر بين الجمهورية التونسية ودول المجموعة الأوروبية للتبادل الحر تم إبرامه بجنيف بتاريخ 17 ديسمبر 2004 إلى جانب الاتفاقات والبروتوكولات المصاحبة له، وتمت الموافقة عليه من قبل الجمهورية التونسية بمقتضى القانون عدد 34 لسنة 2005 المؤرخ في 11 ماي 2005 والمصادقة عليه بالأمر عدد 59 لسنة 2005 مؤرخ في 23 ماي 2005.

والجدير بالذكر أن هذا النظام يقوم حالياً على قواعد منشأ متطابقة تمكّن من الاستفادة من الإعفاء من المعاليم الديوانية وتراكم المنشأ والتكامل الاقتصادي وتسهيل المبادلات التجارية بمقتضى بروتوكولات قواعد المنشأ الملحقة باتفاقيات التبادل الحر المبرمة بين مختلف الأطراف المتوسطية. ويشمل هذا النظام بالنسبة لتونس الاتفاقيات المبرمة مع الاتحاد الأوروبي والرابطة الأوروبية للتبادل الحر واتفاقية أغادير (تجمع تونس والمغرب والأردن ومصر).

وحيث اعتمدت اللجنة الأورو-متوسطية لقواعد المنشأ يوم 07 ديسمبر 2023 الصيغة النهائية التوافقية للنظام الأورو-متوسطي الجديد لقواعد المنشأ كمنقّح للاتفاقية الجهوية لقواعد المنشأ التفاضلية الأوروبية المتوسطية، وتم تحديد 1 جانفي 2026 كتاريخ أقصى لاعتماد النظام الأورو-متوسطي لقواعد المنشأ.

وقد شرعت كل الدول المتوسطية بما في ذلك الجمهورية التونسية في استيفاء إجراءات المصادقة من جهة على تعديل الاتفاقية الجهوية وفق النظام الأورو-متوسطي الجديد لقواعد المنشأ، ومن جهة أخرى على تعديل الاتفاقيات الثنائية، المرتبطة بالاتفاقية الجهوية، من خلال تعويض البروتوكولات الحالية لقواعد المنشأ الملحقة باتفاقيات التبادل الحر المبرمة مع كل من الاتحاد الأوروبي والمجموعة الأوروبية للتبادل واتفاقية أغادير بالقواعد الجديدة، وذلك من خلال اعتماد قرارات ثنائية.

وبينت وثيقة شرح أسباب مشروع القانون أنّه باعتبار اتفاق التبادل الحر بين الجمهورية التونسية ودول المجموعة الأوروبية للتبادل الحر يندرج في إطار المعاهدات الدولية، فإنّ المصادقة على التعديلات المدخلة عليه تتمّ بعد استيفاء إجراءات الموافقة والمصادقة وفقاً لأحكام الفصل 74 من الدستور.

يتّجه التأكيد في هذا السياق أنه من شأن المصادقة على تعديل البروتوكول (ب) الملحق باتفاق التبادل الحر بين الجمهورية التونسية ودول المجموعة الأوروبية للتبادل الحر، أن يمكّن من دعم القدرة التنافسية للمؤسسات الصناعية التونسية وتدعيم حصصها في السوق الأورو-متوسطية والترفيع من حجم الصادرات التونسية وكذلك المحافظة على مواطن الشغل الحالية في مختلف القطاعات وخلق مواطن شغل جديدة.

م.ز

 

تم النشر في 29/12/2025

الأكثر قراءة