سجل الميزان التجاري لتونس خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025 توسعا لافتا وصل الى مستوى قياسي تقريبا الى 24 بالمائة مع حصول تغير في مشهد هذا العجز لتقل وارد المواد الاستهلاكية كاهل الميزان التجاري لتونس فيما تراجع نسبيا عجز الميزان التجاري الطاقي الذي كان لعدة أشهر المتسبب الرئيسي في العجز الميزان التجاري للبلاد.
ويعزى هذا العجز في جانب هام منه الى تزايد الواردات مع الصين بنسبة (+29.4%) ومع تركيا بنسبة (+17.7%). وحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء ابرزت نتائج متابعة تطور المبادلات التجارية التونسية مع الخارج الأسعار الجارية خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، أنّ قيمة الصادرات قد بلغت 46419.8 مليون دينار (م د) مقابل 46404.6م د خلال نفس الفترة من السنة الفارطة. أما الواردات فقد بلغت 63148.1 م د خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025 مقابل 59902 م د تم تسجيلها خلال نفس الفترة من سنة 2024.
وقد نتج عن هذا التطور في الصادرات (+0,03%) والواردات (+5.4%) تسجيل عجز تجاري في حدود (-16728,3م د) مقابل (-13497,4م د) خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2024 بزيادة بنسبة 24 بالمائة. وكنتيجة لهذا الوضع نزلت بالتالي نسبة تغطية الواردات بالصادرات من 77.5 بالمائة الى 73.5 بالمائة خاسرة بذلك 4 نقاط كاملة
تراجع مبيعات زيت الزيتون
حسب القطاعات لئن سجلت الصادرات ارتفاعا في قطاع الفسفاط ومشتقاته بنسبة (+8%) وقطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية بنسبة (+6,4%)، فإنَ الصادرات تراجعا في قطاع الطاقة بنسبة (-34.2%) نتيجة تراجع صادرات المواد المكررة (610.4م د مقابل 1466.2م د) وقطاع المنتوجات الفلاحية والغذائية بنسبة (-14.6%) نتيجة التراجع المسجل في قيمة مبيعات زيت الزيتون (2915.2م د مقابل 4038,5م د) وكذلك قطاع النسيج والملابس والجلد بنسبة -1.3%.
زيادة لافتة في واردات المواد الاستهلاكية
على مستوى مجموعة المواد شهدت الواردات ارتفاعا في مواد التجهيز بنسبة (+16.2%) والمواد الأولية ونصف المصنعة بنسبة (+8.1%)، الامر الذي يعد إيجابيا ومؤشرا واعدا على استئناف الاستثمار الخاص وتزايد الطلبيات.
في ذات السياق سجلت واردات المواد الاستهلاكية ارتفاعا بنسبة (+11.4%) في المقابل سجلت والواردات تراجعا في مواد الطاقة بنسبة (-11.8%) والمواد الغذائية بنسبة (-3,5%).
الاتحاد الاوروبي في الصدارة
على صعيد التوزيع الجغرافي، بلغت الصادرات التونسية مع الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025 (70.3% من جملة الصادرات) ما قيمته 32622.6 م د مقابل 32284.3 م د خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2024.
وقد ارتفعت الصادرات مع ألمانيا بنسبة (+11.2%) ومع فرنسا بنسبة (+8.4%) ومع هولندا بنسبة (+7.2%). في المقابل انخفضت الصادرات مع بعض الشركاء الأوروبيين منها إيطاليا بنسبة (-10.1%) وإسبانيا بنسبة (-20,3%).
على الصعيد العربي، تبرز النتائج ارتفاع الصادرات مع ليبيا بنسبة (+7.4%)، مع المغرب بنسبة (+35.9%)، مع الجزائر بنسبة (+11.6%) ومع مصر بنسبة (+33,5%).
بخصوص الواردات، من الاتحاد الأوروبي (43.2% من إجمالي الواردات) فقد بلغت ما قيمته 27306.2 م د مقابل 26138.2م د خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2024.
وقد ارتفعت الواردات مع العديد من الشركاء الأوروبيين منها فرنسا بنسبة (+12.7%) وألمانيا بنسبة (+8.6%). مقابل ذلك انخفضت مع إيطاليا بنسبة (-2.4%) ومع اليونان بنسبة (-29.1%) ومع بلجيكيا بنسبة (-7.1%).
خارج الاتحاد الأوروبي سجلت الواردات ارتفاعا مع الصين بنسبة (+29.4%) ومع تركيا بنسبة (+17.7%)، في حين تراجعت مع روسيا بنسبة (-22.8%) ومع أكرانيا (-36,5%).
الميزان التجاري حسب مجموعات المواد
سجل الميزان التجاري للسلع عجزا على المستوى الجملي للمبادلات بلغ (-16728.3م د) وهو يعود بالأساس إلى العجز المسجل في الطاقة (-8106.4 م د)، المواد الاولية والنصف مصنعة (-4990.8 م د)، مواد التجهيز (-2693.7 م د)، والمواد الاستهلاكية (-1557,4 م د) بينما سجلت المواد الغذائية فائضا (+620 م د).
كما تبرز النتائج أن عجز الميزان التجاري دون احتساب قطاع الطاقة ينخفض إلى حدود (-8621.9 م د)، فيما بلغ العجز التجاري لقطاع الطاقة (-8106.4 م د) مقابل (-8422.1 م د) خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2024.
م.ز
تم النشر في 13/10/2025
