
شهد النشاط الصناعي خلال سنة 2025 تطوراً متذبذباً اتسم بديناميكيات قطاعية متضاربة، حيث سجلت صادرات الصناعات المعملية المصدرة، بما في ذلك الصناعات الغذائية، تراجعاً شمل أغلب القطاعات باستثناء الصناعات الميكانيكية والكهربائية.
ووفقاً لمعطيات نشرية الظرف الاقتصادي للبنك المركزي التونسي المتعلقة بالسنة المنقضية، حققت مبيعات الصناعات الميكانيكية والكهربائية نمواً بنسبة 8.7% مقابل 1.2% في سنة 2024.
في المقابل، شهد قطاع الصناعات الغذائية تراجعاً في صادراته بنسبة 7.4% (بعد نمو بـ 14.6% سنة 2024)، وذلك ارتباطاً بانخفاض أسعار زيت الزيتون في السوق العالمية.
كما سجلت صادرات قطاع النسيج والملابس والجلود انخفاضاً بنسبة 1.7% مقابل تراجع بـ 4.8% في السنة السابقة، نتيجة تقلص الطلب الأوروبي. من جهة أخرى، سجلت صادرات قطاع المناجم والفسفاط ومشتقاته انتعاشة بنسبة 15% في سنة 2025، مقابل انكماش حاد بنسبة 26.3% في السنة التي سبقتها، مدفوعة بارتفاع الإنتاج الوطني من الفسفاط.
وعلى مستوى مستلزمات الإنتاج، سجلت واردات مواد التجهيز زيادة بنسبة 14.4%، كما ارتفعت واردات المواد الأولية والمنتجات نصف المصنعة بنسبة 6.8%، مقابل نمو بـ 5.6% وتراجع بـ 2.6% على التوالي في سنة 2024. ويعكس هذا التطور تحسناً في نسق الاستثمار والنشاط الإنتاجي خلال سنة 2025 .
وفيما يتعلق بالوضع الطاقي، سجل العجز التجاري الطاقي توسعاً ليصل إلى 11.143,9 مليون دينار مقابل 10.869,5 مليون دينار في سنة 2024، ليمثل بذلك أكثر من نصف العجز التجاري الجملي. ويعود هذا الارتفاع إلى تراجع الصادرات الطاقية بنسبة 30.2% مقابل انخفاض الواردات بنسبة 6%.
م.ز
تم النشر في 23/02/2026
