version française ilboursa

تصنيف "تايمز 2026": الجامعات التونسية تفرض نفسها في الاقتصاد والهندسة

 

كشفت نتائج التصنيف العالمي الجديد للجامعات حسب الاختصاصات لسنة 2026، الصادر عن مؤسسة "تايمز للتعليم العالي" (Times Higher Education)، عن تباين لافت في أداء المؤسسات الجامعية التونسية، حيث حققت اختراقاً متميزاً في مجالات "الأعمال والاقتصاد" والهندسة، في مقابل تراجع أو غياب كلي في اختصاصات العلوم الإنسانية، القانون، والتربية.

وأظهر التصنيف، الذي شمل أكثر من 1500 جامعة عبر العالم، نجاح جامعة تونس المنار في تثبيت مكانتها ضمن النخبة العالمية، حيث صنفت ضمن أفضل 400 جامعة عالمياً في اختصاص "الأعمال والاقتصاد"، مما يجعلها رائدة وطنيًا وإقليميًا في هذا المجال.

كما تمكنت الجامعة ذاتها من التمركز ضمن أفضل 600 جامعة في مجال العلوم الهندسية. و تبرز الجامعات التونسية الثماني المدرجة في هذا التصنيف كأقطاب تكوين تنافسية في اختصاصات علوم الاقتصاد والتصرف، وعلوم الاعلامية، والطب وعلوم الحياة، وهي مجالات تحظى فيها تونس بصيت مشرف يعكس جودة التكوين الأكاديمي والبحث العلمي الموجه نحو القطاعات التقنية والطبية.

في المقابل، كشف التقرير عن نقاط ضعف هيكلية في خارطة التميز الجامعي التونسي. فمن بين 11 اختصاصاً شملها تصنيف "تايمز"، سجلت الجامعات التونسية غياباً تاماً عن التصنيفات العالمية في أربعة مجالات حيوية وهي، الفنون والعلوم الإنسانية وعلوم التربية والعلوم القانونية وعلم النفس.

كما اعتبر التقرير أن "العلوم الفيزيائية" و"العلوم الاجتماعية" تظل "الحلقة الأضعف" في منظومة التعليم العالي التونسي مقارنة بالمعايير الدولية للتصنيف التي تعتمد على جودة التدريس، والبحث العلمي، والعلاقة مع المحيط الصناعي، والانفتاح الدولي.

وعلى الصعيد المغاربي والإقليمي، تضع المقارنة تونس في وضع مختلط؛ فبينما تهيمن تونس بشكل لافت في اختصاص "الأعمال والاقتصاد" بتمثيلية بلغت 7 جامعات من أصل 28 جامعة مصنفة في منطقة شمال إفريقيا، يظهر تراجع نسبي في تكوين المهندسين.

وتشير الأرقام إلى أن تونس لا تمثل سوى 7 جامعات في اختصاص الهندسة من جملة 74 جامعة مصنفة في شمال إفريقيا، مما يستدعي، حسب الملاحظين، مراجعة سياسات دعم البحث العلمي في الاختصاصات العلمية والتقنية للحفاظ على التنافسية الإقليمية.

وتؤكد هذه النتائج اجمالا أن الجامعة التونسية تظل وفية لتقاليدها في تكوين كفاءات عالية في الطب والهندسة والاقتصاد، لكنها تواجه تحدي التوازن بين الاختصاصات، اذ إن غياب العلوم القانونية والإنسانية عن التصنيفات العالمية يطرح تساؤلات حول مدى تلاؤم مناهج البحث في هذه المجالات مع المعايير الدولية الحديثة.

م.ز

 

 



 

تم النشر في 09/02/2026

الأكثر قراءة