تدخل رئيس الجمهورية قيس سعيد شخصيا لحلحلة ازمة الفوترة الالكترونية وما تسببت فيه من ارباك للنشاط الاقتصادي والتجاري للعديد من الشركات والمؤسسات المطالبة قانونا بداية من غرة جانفي 2026 بإصدار فواتير الكترونية، مسديا تعليماته بالتعامل بمرونة مع المؤسسات حتى يتم إيجاد حل جذري لهذه المسالة.
وفي هذا الصدد تناول رئيس الجمهورية في اللّقاء الذي جمعه يوم أمس، 12 من شهر جانفي الجاري بقصر قرطاج، بالسيدة مشكاة سلامة الخالدي وزيرة الماليّة جملة من المحاور المتعلّقة بالتوازنات الماليّة للدّولة ومن بينها على وجه الخصوص موضوع الفوترة الإلكترونية التي نصّ عليها قانون الماليّة للسنة الجارية.
وأكّد رئيس الدّولة على أنّ غياب المنصّات الإلكترونية بالنسبة إلى عديد المؤسّسات الصغرى والمتوسّطة على وجه الخصوص فضلا عن عديد النشاطات الأخرى يقتضي التعامل بمرونة حتى يتمّ تجنّب الاضطراب والإرباك وما يمكن أن يترتّب عليهما من نتائج غير محمودة على الوضع الاقتصادي بوجه عام وإعداد هذه المنصّات هو المقدّمة حتى يجد هذا الإجراء طريقه إلى التطبيق.
وبموجب قانون المالية لهذه السنة أصبحت الشركات والمؤسسات والبالغ عددها 310 الاف (حسب احصائيات وزارة المالية)، معنية وجوبا بإصدار فواتير الكترونية تمر عبر منصات عمومية غير ان هذه المنصات لم تكن جاهزة من الناحية اللوجستية والتقنية ما تسبب في حصول ارباك كبير ولخبطة.
ومنذ بداية العام لم يقع اصدار اية فاتورة الكترونية ما قد يكون له انعكاس سلبي على مداخيل الدولة لا سيما من حيث الأداء على القيمة المضافة علاوة على توقف تقريبا لنشاط الاقتصادي بما ان الشركات التي تصدر فواتير ورقة معرقة بموجب القانون الى خطايا مالية تصل أقصاها 500 دينار عن كل فاتورة.
وأكّد رئيس الجمهوريّة خلال لقاءه بوزيرة المالية على أنّ رقمنة المعاملات في كافّة المجالات سيُؤدّي إلى التقليص من الفساد، ولا بدّ من المضيّ قُدمًا في هذه الطّريق، ولكن لا بدّ أيضا من تجنّب تسليط الجزاء القانوني في غياب توفّر هذه المنصّات.
وخلُص رئيس الدّولة إلى أنّ النّصوص تُقاس بالمقاصد التي وُضعت من أجلها، ولا يجب أن تكون الإجراءات عائقا أمام تحقيقها، ومقاومة الفساد هو الهدف والمُبتغى ولا تراجع في ذلك والعدل هو المقصد والمُنتهى والعمل مستمرّ حتى تكون الدّولة وسائر مرافقها العموميّة في مستوى انتظارات منظوريها.
تم النشر في 13/01/2026
