
شهد الدينار التونسي في نهاية العام 2025 تحسنا ملحوظاً مقابل الدولار الأمريكي والين الياباني، مقارنة بمستوياته في نهاية 2024، فيما سجل انخفاضاً طفيفاً أمام اليورو والدرهم المغربي.
وكشفت بيانات نشرية الظرف الاقتصادي التي يصدرها البنك المركزي التونسي ان هذا التطور يعكس تأثيرات التحركات الدولية في أسواق العملات، حيث ارتفع اليورو بنسبة تزيد عن 12 بالمائة مقابل الدولار الأمريكي، ليصل إلى 1.17 في نهاية 2025 مقابل 1.04 في نهاية 2024.
وبحسب بيانات سوق الصرف، تحسن سعر صرف الدينار بنسبة 9.8 بالمائة أمام الدولار الأمريكي و9.6 بالمائة أمام الين الياباني، في المقابل، انخفض بنسبة 1.6 بالمائة مقابل اليورو و1 بالمائة مقابل الدرهم المغربي.
وخلال الربع الرابع من 2025، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، سجل الدينار تقديراً بنسبة 6.8 بالمائة مقابل الدولار و8.0 بالمائة مقابل الين، بينما انخفض بنسبة 2.0 بالمائة أمام اليورو و0.9 بالمائة أمام الدرهم المغربي.
أما على المستوى السنوي المتوسط لعام 2025 مقارنة بـ2024، فقد حافظ الدينار على استقرار نسبي أمام اليورو، وسجل ارتفاعاً بنسبة 3.8 بالمائة مقابل الدولار الأمريكي و2.5 بالمائة مقابل الين الياباني، مقابل انخفاض بنسبة 2.5 بالمائة أمام الدرهم المغربي.
وفيما يتعلق بنشاط سوق الصرف بين البنوك على المستوى الفوري (المعاملات النقدية بالعملات الأجنبية مقابل الدينار)، انكمش الحجم الإجمالي بنسبة 2.3 بالمائة ليبلغ 24.195 مليار دينار تونسي في نهاية 2025، مقارنة بـ24.762 مليار دينار تونسي في 2024.
ويعزى هذا الانكماش أساساً إلى تراجع المعاملات مع البنك المركزي التونسي، التي بلغت 9.443 مليار دينار تونسي مقابل 12.192 مليار دينار تونسي في العام السابق.
من جهة أخرى، شهدت المعاملات بين البنوك ارتفاعاً لتصل إلى 14.752 مليار دينار تونسي في 2025، مقارنة بـ12.570 مليار دينار تونسي في 2024، مما يشير إلى زيادة النشاط في هذا الجانب رغم التراجع العام.
ويأتي هذا التطور في سياق جهود البنك المركزي التونسي للحفاظ على استقرار سعر الصرف، وسط تحديات اقتصادية دولية وإقليمية، مع التركيز على تعزيز الاحتياطيات من العملات الأجنبية ودعم الاقتصاد الوطني.
م.ز
تم النشر في 20/02/2026
