
تعتزم الحكومة بداية من العام القادم إعداد استراتيجية وطنية وقطاعية للتصدير وإحداث علامة المؤسسة المبتكرة "PME innovante" مع مراجعة الإطار التشريعي للمؤسسات الناشئة، ضمن خطة شاملة لتحسين مناخ الاستثمار في البلاد.
وتتضمن خطة الحكومة لدعم الاستثمار وتحسين تنافسية القطاعات الاقتصادية في تونس لسنة 2026 حزمة هامة من الاجراءات التي تعتزم الحكومة تنفيذها بداية من السنة المقبلة الذي يمثل العام الأول في تنفيذ المخطط الخماسي للتنمية 2026/2030.
ووفق ما جاء في وثيقة مشروع الميزان الاقتصادي للسنة المقبلة تخطط الحكومة عبر مختلف أجهزها لمراجعة الإطار التشريعي للاستثمار ومراجعة قائمة القطاعات ذات الأولوية لتوجيه الاستثمارات نحو الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية مع إصلاح منظومة الخدمات اللوجستية والتجارة عبر الحدود خاصة بتفعيل مزيد من تفعيل منظومة التحكم الآلي بميناء رادس (Rades TOS).
وينتظر ان يتم العمل على تطوير المنصة الوطنية للمستثمر كخاطب رقمي ووحيد وتسهيل النفاذ للتمويل وتنويع آلياته وكذلك تيسير النفاذ إلى السوق بالانتقال من مبدأ الترخيص إلى مبدأ حرية الاستثمار واعتماد كراسات شروط رقمية شفافة كبديل عن التراخيص كلما أتيحت الإمكانية لذلك.
تطوير الاجراءات الإدارية
وتحت هذا العنوان، تظهر خطة الحكومة التي تهدف إلى استكمال أعمال تطوير المنصة الوطنية للإجراءات الإدارية مع تركيز أجهزة الخدمات الإدارية التفاعلية بالخدمات التي تشهد إقبالاً مكثفًا من قبل المواطنين إلى جانب توسيع نطاق استعمال منظومة تقديم الخدمات العمومية على الخط وتنفيذ البرنامج السنوي لتبسيط ومواصلة تنفيذ خطة العمل المتعلقة بتبسيط المسارات الإدارية.
النهوض بالصناعة النظيفة
من ضمن الاجراءات المزمع الاشتغال عليها بداية من السنة القادمة دعم القدرة التنافسية للصناعات ذات الأولوية وتطوير سلاسل الإنتاج المرتبطة بها ومواصلة العمل على تنفيذ مواثيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كما ينتظر العمل على دعم وتطوير الصناعة النظيفة من خلال اعتماد الاقتصاد الدائري إلى جانب تطوير خدمات التكوين والمساندة الفنية والخدمات المخبرية علاوة على تشجيع المؤسسات على التحول البيئي من خلال تحسين النجاعة الطاقية وتقليص البصمة الكربونية.
وتتجه النية أكثر نحو دعم الصادرات خاصة في مجالات السيارات الكهربائية والمكونات الذكية ومكونات الطيران والصناعات الصيدلية فضلا عن تعزيز الانخراط الفعّال في آليات التكامل القاري الأفريقي لتوسيع نطاق التصدير مع تبني سياسات داعمة لتسهيل النفاذ إلى الأسواق الأفريقية من خلال تحسين التمويل واللوجستيك والتكوين علاوة على تعزيز الشراكات الاستراتيجية لتحويل تونس إلى منصة صناعية لإنتاج وتصنيع بعض مكونات السيارات الذكية والطاقة المستدامة.
رفع مستوى التنافسية في القطاعات الاقتصادية
يتضمن هذا الجزء من الاستراتيجية مجموعة من الإجراءات والتدابير الهادفة لتعزيز الاستثمار ورفع مستوى التنافسية في القطاعات الاقتصادية المختلفة على النهوض بمنظومة النقل واللوجستيك الرقمي من خلال النهوض بمنظومة النقل الحضرية وبين المدن والمنظومة اللوجستية.
وسيتم العمل على تكثيف استعمال التكنولوجيات الحديثة والرقمية في مجال النقل وإيلاء عناية خاصة لتطوير أداء المؤسسات العمومية الناشطة في مجال النقل مع تطوير الإطار التشريعي للسياحة البديلة بتحيين النصوص القانونية وإصدار كراسات الشروط المتعلقة بالسياحة البديلة وإعداد أمثلة للسياحة البديلة المذكورة: (استضافة عائلية، إقامة رفيعة، مخيم سياحي).
اجراءات للنهوض بالصادرات
سيتم العمل العام القادم على إحكام التصرف في الواردات والدفاع التجاري من خلال إحكام التصرف في الواردات والدفاع التجاري عبر إحداث الهيئة العامة للتحقيق في مجال الدفاع التجاري واعتماد منظومة إنذار مبكر لمتابعة واردات المنتجات التي لها نظير مُصنّع محلياً.
وفي ذات السياق يُنتظر العمل على تحيين الإطار القانوني للتجارة الإلكترونية والتصدير عبر تحيين الإطار القانوني المنظم لنشاط التجارة الإلكترونية مع مزيد الانفتاح على الأسواق الخارجية.
ومن جانب آخر يتم التفكير في تطوير الشباك الموحد للتجارة الخارجية (التجارة الإلكترونية) من خلال تطوير الشباك الوطني الإلكتروني للتجارة الخارجية. وتهدف هذه الاجراءات إلى تمكين المتعاملين الاقتصاديين من إنجاز كل إجراءات التوريد والتصدير والعبور والدفع الإلكتروني عبر نقطة موحدة.
م ز
تم النشر في 05/11/2025
