version française ilboursa

الولايات المتحدة تتربع على عرش الاقتصاد الرقمي بصادرات بقيمة 741 مليار دولار

 

كشف تقرير حديث صادر عن منظمة التجارة الخارجية في أكتوبر 2025 عن خريطة القوى الاقتصادية المهيمنة على قطاع الخدمات الرقمية عالمياً لعام 2024، وقد أظهرت البيانات تفوقاً لافتاً للقوى التقليدية في الغرب، مع صعود قوى آسيوية كبرى، مؤكدة أن الصادرات الرقمية أصبحت المحرك الرئيسي للنمو العالمي.

وتصدرت الولايات المتحدة الأمريكية القائمة ، حيث بلغت قيمة صادراتها الرقمية لعام 2024 نحو 741 مليار دولار، وهو ما يمثل تفوقاً كبيراً يرسخ مكانتها كمركز للابتكار والخدمات التكنولوجية العالمية.

وفيما يتعلق بأوروبا، احتلت المملكة المتحدة المركز الثاني بصادرات بلغت 488 مليار دولار، أما المفاجأة فكانت في احتلال أيرلندا للمركز الثالث عالمياً بقيمة 425 مليار دولار، متجاوزة بذلك دولاً اقتصادية عملاقة مثل ألمانيا.

ويُعزى هذا التفوق الأيرلندي إلى بيئتها الجاذبة للاستثمارات التقنية متعددة الجنسيات وحوافزها الضريبية. على الرغم من ضخامة اقتصادها الصناعي، جاءت ألمانيا في المركز الرابع بصادرات بلغت 280 مليار دولار، لتجد نفسها تحت ضغط مباشر من قوى آسيوية صاعدة مثل الهند.

واحتلت الهند المركز الخامس بقيمة 276 مليار دولار، مؤكدة مكانتها كمركز عالمي لتكنولوجيا المعلومات والبرمجيات، حيث تواصل تضييق الفجوة مع ألمانيا. وشهدت المراكز من السادس إلى التاسع تنافساً شديداً بأرقام متقاربة، شملت:

  • الصين (221 مليار دولار).
  • سنغافورة (220 مليار دولار).
  • هولندا (205 مليارات دولار).
  • فرنسا (204 مليارات دولار).

ويشير هذا التقارب إلى اشتداد المنافسة في السوق الأوروبية والآسيوية على حدٍ سواء، حيث تلعب المراكز اللوجستية والمالية الكبرى مثل سنغافورة وهولندا دوراً محورياً وفق ذات التقرير.

يُظهر الترتيب أن الحجم الكلي للاقتصاد ليس هو المعيار الوحيد للهيمنة على الصادرات الرقمية، فالوجود القوي لدول صغيرة نسبياً مثل أيرلندا، ولوكسمبورج التي احتلت المركز العاشر بقيمة 140 مليار دولار، يشير إلى أن نجاح هذه الدول يعتمد بشكل كبير على امتلاكها لبيئات تنظيمية جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع التكنولوجيا وتوفير بنية تحتية رقمية متقدمة.

اجمالا تؤكد الأرقام المنشورة في تقرير منظمة التجارة الخارجية أن المستقبل الاقتصادي مرهون بالقدرة على تصدير الخدمات الرقمية. ومع استمرار الفجوة الكبيرة بين الولايات المتحدة وبقية العالم، يبقى التحدي قائماً أمام القوى الاقتصادية الأخرى لتعزيز استثماراتها في هذا السوق الحيوي والمتنامي.

م.ز

 

تم النشر في 09/12/2025

الأكثر قراءة