
تخطط الحكومة في سنة 2026 الى النزول بنسبة الضغط الجبائي الى مستويات تراها معقولة ومقبولة ببلوغ مستوى 25.4 بالمائة مقابل 25.8 بالمائة منتظرة لكامل سنة 2025 وسط تذمر العديد من الفاعلين الاقتصاديين في البلاد بالارتفاع الكبير لنسبة اضغط الجبائي التي لا تساعد على الاستثمار والتجديد والتطوير.
وتشير الى العديد من التقارير الاقتصادية العالمية والقارية الى ان تونس تعرف ارفع نسبة ضغط جبائي في افريقيا ما يقلص من جاذبيتها في جذب الاستثمارات الخارجية العالمية.
وفي هذا الإطار يتسم مشروع ميزانية تونس لسنة 2026 الذي احالته الحكومة الى البرلمان بتواصل تأكيد دور الدولة الاجتماعي والتزامها لدعم الفئات الضعيفة والمحدودة الدخل وتكريس الدور الاجتماعي للدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية من خلال تخصيص الجزء الأكبر من ميزانيتها للنفقات ذات الصبغة الاجتماعية، حيث ينتظر أن تبلغ حوالي 63 بالمائة من اجمالي النفقات لسنة 2026.
كما تمثل النفقات ذات الصبغة الاجتماعية حوالي 68 بالمائة من نفقات التصرف مما يؤكد أهمية التدخلات ذات الصبغة الاجتماعية في ميزانية الدولة لسنة 2026. وترى الحكومة صاحبة المشروع ان هذا التوازن بين البعدين الاجتماعي والاقتصادي يأتي في إطار "مقاربة شاملة للإصلاح المالي والاقتصادي، تُراعي نجاعة التصرّف العمومي، وتوجيه الموارد نحو القطاعات ذات الأولوية، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويُعزز مسار النمو الشامل والمندمج".
تتّسم ميزانيّة الدّولة لسنة 2026 أساسا بمزيد التحكم في نسبة الضغط الجبائي ليبلغ حوالي 25.4 بالمائة مقابل 25.8 بالمائة منتظرة لسنة 2025 و26.1 بالمائة لسنة 2024، وتحسن مناب الموارد الذّاتية لتبلغ نسبة 66 بالمائة من جملة موارد الدولة مقابل 64.1% منتظرة لسنة 2025.
كما يتسم المشروع بمواصلة منح نفقات الدعم حيزا هاما من ميزانية الدولة لأهميتها في تكريس الدور الاجتماعي للدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية ليبلغ حجم الدّعم 15.4 بالمائة من جملة نفقات الميزانية و18.6 بالمائة من جملة مداخيل الميـــزانية و5.2 بالمائة مــن النّاتج المحلي الإجمالي.
إلى ذلك بلوغ عجز الميزانية دون الهبات والمصادرة حوالي -6 بالمائة من النّاتج المحلي الإجمالي مقابل – 5.6 بالمائة منتظرة لسنة 2025 و -6.4 بالمائة مسجلة سنة 2024.
كما ينتظر بلـوغ حجم الدين العمومي المقدر لسنـــة 2026 مستوى 156704 م د وهو ما يمثل نسبة 83.4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 84 بالمائة منتظرة لسنة 2025 و84.9 بالمائة مسجلة سنة 2024.
م.ز
تم النشر في 22/10/2025
