version française ilboursa

الظرفية العالمية تدفع الحكومة إلى التقليص في حجم الدعم في سنة 2026

 

 

دفعت الظرفية العالمية، الحكومة التونسية الى التقليص من حجم الدعم المخصص في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026 علما وأن هذه التخفيض في ميزانية الدعم لن يؤثر على مستوى الأسعار البلاد التي لن تشهد زيادة خاصة في المواد المدعمة والمؤطرة وكذلك عدم اجراء تعديل على فواتير الكهرباء والمحروقات.

وبررت الحكومة لجوؤها الى التقليص في حجم الدعم بالأوضاع العالمية الملائمة من خلال توقع تراجع معدلات أسعار النفط والمواد الأساسية (القمح والزيت النباتي) في الأسواق العالمية. وينتظر تخصيص مبلغ 9772 مليون دينار لنفقات الدّعم مقابل 10200 م د منتظرة لسنة 2025 أي بتراجع بـ 428 م د أي -4.2 بالمائة

وتتوزع نفقات الدّعم (9772 م د) المحروقات والكهرباء بمواصلة توفير الدعم للمحروقات والكهرباء مع العمل على مزيد ترشيد هذه النفقات من خلال اتخاذ عدة إجراءات لتحسين الأداء والتقليص من تكلفة الإنتاج لكل من الشركة التونسيــة للكهرباء والغاز والشركة التونسية لصناعات التكرير.

 وتتمثل هذه الإجراءات خاصة في تطبيق برنامج العمل وفق عقد الأهداف للفترة 2025–2028 مع الشركة التونسية للكهرباء والغاز ومتابعة مؤشرات الأداء لتحسين الأداء المالي والتجاري للشركة والحد من الانتفاع غير المشروع من الكهرباء والغاز وتحسين تحصيل الفواتير وذلك بغاية تقليص الخسائر عبر شبكة الكهرباء والغاز علاوة على ترشيد النفقات للحد قدر الإمكان من تكاليف إنتاج الكهرباء والمواد البترولية مع مراقبة مسالك التوزيع بالنسبة لقوارير الغاز المعدة للاستهلاك المنزلي.

وفي هذا الصدد من المنتظر أن تبلغ نفقــات دعم المحروقـــات والكهرباء لسنــة 2026 حوالي 4993 م د مقابل 5719 م د منتظرة لسنة 2025 أي اقتصاد بـ 726 م د.

وتتوزع هذه النفقات بين الشركة التونسية للكهرباء والغاز لحد 3138 م د والشركة التونسية لصناعات التكرير لحد 1855م د وذلك باعتبار مردود جملة من الإجراءات خاصة المتعلقة بتحسين أداء الشركات والتحكم في الاستهلاك من جهة، وبمراقبة مسالك توزيع قوارير الغاز المنزلي من جهة أخرى.

وتستند تقديرات النفقات المخصصة لدعم المحروقات والكهرباء الى عدد من الفرضيات أبرزها اعتماد معدل سعر برميـل النفــط من نوع "البرنت" بــ 63.3 دولار للبرميل مقابل 70 دولار في سنة 2025 واستقرار سعر صرف الدولار الى جانب ارتفاع معدل الاستهـلاك الوطني من المواد النفطيـة بـ 6 بالمائة والكهربــاء بـ 3 بالمائة.

ومن جهة أخرى سيتم مواصلة دعم المواد الاستهلاكية للمحافظة على القدرة الشرائية للمواطن حيث سيتم في ميزانية سنة 2026 توفير الدعم للمواد الأساسيـــة في حـدود 4079 م د مقــــابــل 3801 م د منتظرة سنـة 2025 أي زيادة بـ 278 م د وذلك باعتماد فرضيات معدل سعر القمح 260 دولار للطن في 2026 مقابل 263 دولار متوقعة لسنة 2025 واستقرار سعر صرف الدينار مقابل الدولار.

وسيتواصل العمل خلال سنة 2026 على تحسين نجاعة منظومة الدعم من ناحية، والعمل على تشجيع الإنتاج الوطني الفلاحي وتحقيق الأمن الغذائي من ناحية أخرى وذلك أساسا بـتكثيف عمليات المراقبة الاقتصادية والتصدي للممارسات غير المشروعة كالتهريب والمضاربة والاستعمال غير القانوني للمواد المدعّمة والتجارة الموازية.

الى ذلك سيتم تحديث منظومة التصرف في المواد المدعّمة، عبر مواصلة تفعيل منصات معلوماتية تُمكن من تتبع مبيعات المطاحن من الفارينة، ومراقبة توزيع الزيت المدعّم بشكل حيني مع تكثيف جهود التحسيس والتوعية لترشيد الاستهلاك ومكافحة التبذير.

وتمثل النفقات بعنوان دعم المواد الأساسية حوالي 41.7 بالمائة من جملة نفقات الدعـم و2.2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل على التوالي 37.3 بالمائة و2.2% متوقعة لسنة 2025.

م.ز

 

تم النشر في 14/11/2025

الأكثر قراءة