version française ilboursa

السياحة التونسية تحقق أداءً قياسيًا في 2025

 

أظهرت بيانات رسمية للبنك المركزي التونسي ان القطاع السياحي التونسي سجّل خلال سنة 2025 أداءً استثنائيًا يؤكد تعافيه المتواصل وتجاوزه لمرحلة الانتعاش ليصبح محركًا أساسيًا للاقتصاد الوطني.

وبلغ عدد السياح غير المقيمين 11.3 مليون زائر خلال السنة، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة +10,4بالمائة مقارنة بسنة 2024 التي شهدت حوالي 10.3 مليون زائر (+9,5بالمائة).

وبهذا الرقم، تكون تونس قد تجاوزت لأول مرة في تاريخها عتبة الـ11 مليون سائح، محققة هدفًا طموحًا حددته وزارة السياحة منذ بداية العام. ويعود الفضل الرئيسي في هذا الارتفاع إلى الزخم القوي للسياح المغاربة الذين بلغ عددهم 6,4 مليون زائر (+13.1بالمائة مقابل +5.8بالمائة في 2024).

وقد ساهمت الجزائر وليبيا بشكل بارز في هذه الديناميكية، حيث ارتفع عدد الوافدون الجزائريون بنسبة +14.6بالمائة والليبيون بنسبة +10.8بالمائة (بعد انخفاض في سنة 2024). في المقابل، سجّل السوق الأوروبي تباطؤًا نسبيًا، حيث بلغ عدد الوافدين الأوروبيين 3.2 مليون زائر (+7.3بالمائة مقابل +17,3بالمائة في 2024).

وشمل هذا التباطؤ الجنسيات الرئيسية: الفرنسيون (+5.7بالمائة مقابل +6.5بالمائة)، الإيطاليون (+10.4بالمائة مقابل +18.9بالمائة)، والبريطانيون (+36.6بالمائة مقابل +68بالمائة). أما التونسيون المقيمون بالخارج، فقد بلغ عددهم 1.4 مليون (+5 بالمائة مقابل +8.3 بالمائة في 2024).

من جهة أخرى، ارتفع عدد الليالي السياحية الإجمالية إلى 29,1 مليون ليلة، بزيادة +7.2 بالمائة (مقاربة للنسبة المسجلة في 2024: +7.3 بالمائة)، مما يعكس استقرارًا في مدة الإقامة المتوسطة.

أما العائدات السياحية، فقد بلغت 8096.9 مليون دينار (حوالي 8,1 مليار دينار)، مسجلة ارتفاعًا بنسبة +6.5% مقارنة بسنة 2024 (+9.8 بالمائة).

وباستثناء تأثير سعر الصرف، بلغت الزيادة +7,6 بالمائة (مقابل +9.6 بالمائة في السنة السابقة). ويعكس هذا الارتفاع المعتدل نسبيًا في العائدات مقارنة بالوافدين تركيبة السوق الجديدة التي تعتمد بشكل أكبر على السياحة المغاربية القريبة والأقل إنفاقًا نسبيًا.

وفي سياق متصل، سجّل حركة النقل الجوي تحسنًا ملحوظًا، حيث بلغ عدد المسافرين 13.1 مليون (+4.7 بالمائة)، مع ارتفاع في الرحلات الدولية بنسبة +5.3 بالمائة (12.9 مليون مسافر)، في حين تراجعت الرحلات الداخلية بنسبة -18.2 بالمائة.

يؤكد هذا الأداء الإجمالي قدرة القطاع السياحي التونسي على الصمود أمام التحديات الإقليمية والدولية، مع الاستفادة من عوامل القرب الجغرافي والاستقرار النسبي والجهود الترويجية.

ومع ذلك، يبقى التحدي قائمًا في رفع متوسط الإنفاق لكل سائح والارتقاء بالعرض السياحي نحو الجودة العالية والتنويع، لضمان نمو مستدام وأكثر ربحية في السنوات القادمة.

م.ز

 

تم النشر في 19/02/2026

الأكثر قراءة