version française ilboursa

الذكاء الاصطناعي سيسهم بما يصل إلى 15,7 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030

 

ذكر تقرير لشركة "برايس ووتر هاوس كوبرز"، انه من المتوقع أن يحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً في الاقتصاد العالمي، بان يسهم بما يصل إلى 15.7 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030، وهو رقم يتجاوز إجمال الناتج المحلي لكل من الصين والهند مجتمعتين حالياً.

كما يتوقع أن يأتي 6.6 تريليون دولار من زيادة الإنتاجية، و9.1 تريليون دولار من الفوائد التي ستعود على المستهلكين. وأفاد التقرير الذي يسلط الضوء على التأثير الاقتصادي المحتمل للذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط، أن المنطقة ستجني  نحو اثنين في المئة من إجمال فوائد الذكاء الاصطناعي العالمية بحلول عام 2030، أي ما يعادل 320 مليار دولار.

ووفقاً للتقرير من المتوقع أن تحقق السعودية أكبر المكاسب المطلقة من الذكاء الاصطناعي داخل المنطقة، إذ يتوقع أن يسهم هذا القطاع بنحو 135.2 مليار دولار خلال عام 2030، أي ما يعادل 12.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي داخل أربع دول خليجية، هي البحرين وعمان وقطر والكويت، بما قيمته 45.9 مليار دولار بحلول 2030، أي ما يعادل 8.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وفي مصر توقع التقرير أن يسهم الذكاء الاصطناعي بـ42.7 مليار دولار بحلول 2030، أي بنسبة 7.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

"الآلة لا تمرض ولا تحتاج إجازات أو حوافز"  

قال محلل الأسواق العالمية أحمد حسن كرم إن العالم لم يدرك في البداية أن الذكاء الاصطناعي سيكون مستقبل البشرية الجديد، مشيراً إلى أنه "عندما بدأ ظهوره، لم يكن أحد يتوقع أن يصبح بهذه القوة أو أن يُعتمد عليه بصورة شبه كاملة خلال فترة قصيرة".

وأضاف كرم أن الذكاء الاصطناعي بدأ بخطوات محدودة في مجالات تقنية وإنتاجية ضيقة، "لكن سرعان ما تطور ليصبح قادراً على التفكير والتحدث كإنسان، وبأي لغة يريدها المستخدم، سواء بصوت رجل أو امرأة أو حتى بصوت شخصية مشهورة". وأشار إلى أن انتشار الذكاء الاصطناعي بوتيرة سريعة جعل الشركات الكبرى حول العالم تعتمد عليه بصورة متزايدة في تسيير معاملاتها وتنظيم شؤونها الإدارية الداخلية والخارجية.

وأوضح أن "عدداً من هذه الشركات بدأ بالفعل تقليص أعداد موظفيه بسبب الاعتماد على هذه التقنيات، مما قد يشكل تهديداً حقيقياً للوظائف التقليدية، وربما يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة وتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي".

وأكد كرم أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم ينجز المهام بدقة وسرعة تفوق قدرات الإنسان، مما يعزز الاعتماد عليه داخل القطاعات الإنتاجية والخدمية. وأضاف "الآلة لا تمرض ولا تتعب، ولا تحتاج إلى إجازات أو حوافز، وهذا ما يجعلها خياراً مفضلاً لدى الشركات التي تبحث عن الكفاءة وتقليل الكلفة". وأوضح أن الوظائف المستقبلية في عصر الذكاء الاصطناعي ستتركز في تطوير وصيانة أنظمته وبرامجه، فيما ستتراجع الحاجة إلى عدد من المهن الأخرى.

400 مليار دولار لتطوير الذكاء الاصطناعي

عالمياً، تخطط شركات التكنولوجيا الكبرى في "وادي السيليكون" لإنفاق نحو 400 مليار دولار هذا العام على جهود تطوير الذكاء الاصطناعي، لكن جميعها ترى أن هذا المبلغ لا يكفي، إذ سعت شركات مثل "ميتا"، و"غوغل"، و"مايكروسوفت" و"أمازون" لطمأنة المستثمرين بعد الإعلان عن أرباحها الأخيرة، إذ نجحت "غوغل" و"أمازون"، بينما لم تنجح "ميتا" و"مايكروسوفت".

وأشار بعض الاقتصاديين إلى أن التوجه نحو استخدام الذكاء الاصطناعي لأتمتة مزيد من الوظائف يلعب دوراً أيضاً، إذ أفاد كتاب "البيج" الأخير لـ"الاحتياطي الفيدرالي" بأن عدداً من أصحاب العمل بدأوا في تقليل عدد الموظفين من خلال التسريحات والتقاعد المبكر، مستشهدين بتراجع الطلب، وزيادة حال عدم اليقين الاقتصادي، والاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض الحالات.

 

تم النشر في 09/11/2025

الأكثر قراءة