version française ilboursa

الدينار التونسي يُنهي عام 2025 بصمود نسبي أمام الأورو

 

أظهرت بيانات البنك المركزي التونسي تحسَن سعر صرف الدينار التونسي مقابل العملة الأوروبية الأورو ليصل في مستوى التعاملات البنكية بتاريخ 25 ديسمبر الى اليوم 3.385 دينار للأورو الواحد بعد وصل الى في الأسابيع الأخيرة الى مستوى واحد أورو يعادل 3.401 دينار.

وفي خطوة تعكس استقراراً نسبياً في التوازنات المالية الكبرى، سجلت العملة الوطنية تحسناً ملحوظاً في قيمتها مقابل الأورو الأوروبي مع نهاية شهر ديسمبر 2025.

ووفقاً لآخر تحديث للبنك المركزي التونسي، نزل سعر صرف الأورو إلى مستوى 3.385 دينار، بعد أن كان يتأرجح فوق عتبة 3.401 دينار في الأسابيع القليلة الماضية.

ويمكن اعتبار هذا التحسن ليس مجرد صدفة، بل هو نتيجة تضافر عدة عوامل نقدية واقتصادية مكنت البنك المركزي من الحفاظ على استقرار العملة اذ لعبت "الرافعات التقليدية" دوراً حاسماً؛ حيث ضخت تحويلات التونسيين بالخارج وعائدات القطاع السياحي مبالغ قياسية في خزينة الدولة، مما خلق فائضاً في العرض من العملة الأجنبية مقابل الطلب.

وفي هذا الإطار بلغت عائدات القطاع السياحي الى حدود يوم 20 ديسمبر الجاري 7886.8 مليون دينار مقابل 7721.1 مليون دينار في الفترة ذاتها من سنة 2024 بتطور بنسبة 6.3 بالمائة. كما زادت تحويلات التونسيين بالخارج لبلغ قيمتها مع نهاية يوم 20 ديسمبر 8466.8 مليون دينار مقابل 8215.4 مليون في الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وساهمت سياسات ترشيد التوريد وتحسن صادرات قطاعات الفسفاط وزيت الزيتون في تخفيف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، التي استقرت في حدود 108 أيام توريد. ومن جانب اخر فان أداء الدينار لا ينفصل عن السوق الدولية، حيث شهدت العملة الأوروبية تذبذبات أمام الدولار، مما انعكس إيجاباً على سعر صرفها في السوق التونسية المحلية.

ولا يتوقف تأثير هذا التحسن عند مؤشرات البنك المركزي، بل يمتد ليشمل كلفة التوريد اذ ان كل تراجع للأورو يعني انخفاض كلفة شراء المواد الأولية والأدوية والمحروقات من أوروبا، وهو ما قد يساهم في كبح جماح التضخم المستورد علاوة على ان انخفاض سعر الصرف يقلل آلياً من حجم الديون الخارجية المسعرة بالأورو عند حلول آجال سدادها.

اجمالا ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يظل الحذر سيد الموقف، فاستدامة هذا التحسن مرتبط بمدى قدرة الاقتصاد التونسي على مواصلة الرفع من وتيرة التصدير وجذب الاستثمارات الخارجية المباشرة خلال عام 2026.

م.ز

 

تم النشر في 30/12/2025

الأكثر قراءة