version française ilboursa

الدورة 39 لأيام المؤسسة تتناول موضوع "المؤسسة والنظام الاقتصادي الجديد"

 

 

تحت سامي اشراف رئيس الجمهورية قيس سعيد ينظم المعهد العربي لرؤساء المؤسسات الدورة التاسعة والثلاثين من تظاهرة أيام المؤسسة التي اختارت هذه السنة التباحث في موضوع "المؤسسة والنظام الاقتصادي الجديد" من 11 إلى 13 ديسمبر 2025 بالمنطقة السياحية القنطاوي من ولاية سوسة.

يشار الى انه حسب البرنامج العام للتظاهرة لن تشرف رئيسة الحكومة على الافتتاح الرسمي لهذه الدورة على عكس ما جرت بع العادة ان يفتتح رئيس الحكومة هذه التظاهرة بينما سيتولى محافظ البنك المركزي فتحي زهير النوري الاشراف على اختتام فعاليات هذه الدورة.

وتعد هذه التظاهرة منصة هامة لمناقشة التحديات والتحولات العميقة التي يفرضها الواقع الاقتصادي العالمي والوطني الجديد، والبحث عن آليات لتأقلم المؤسسات التونسية مع هذا النظام. وتهدف أيام المؤسسة في هذه الدورة، إلى توفير مساحة للتفكير والتفاعل والإلهام لمرافقة المؤسسات في هذه المرحلة الانتقالية، وتمكينها من التأقلم بشكل كامل مع النظام الاقتصادي الجديد.

وجاء في الورقة التمهيدية للنسخة الجديدة من أيام المؤسسة أن الساحة الاقتصادية التونسية والعالمية تمر بمرحلة تغيير، حيث تَتَشَكَّلُ الحوكمة والتشريعات الجديدة، وتظهر فاعلين جُدُد، وأولويات جديدة، ما يمكن وصفه بـ "النظام الاقتصادي الجديد"، ويتميز هذا التغيير بتعقيداته، وتعددّيته، وتقسيماته، مما يفرض على المؤسسات إعادة النظر في استراتيجياتها، وأساليب عملها.

وفي هذا السياق، يتعين على المؤسسات أكثر من أي وقت مضى التأقلم مع المتغيرات، في ضوء التحولات العميقة على مستويات عدة، فعلى المستوى الدولي، تتسارع التحولات في النظام الاقتصادي العالمي وما تطرحه من تحديات وفرص على صعيد الأسواق والاستثمار والعلاقات الدولية والتطور التكنولوجي وانعكاساته على الأنظمة السياسية والاجتماعية.

أما على المستوى الوطني، فان الإصلاحات الجارية في إطار الدستور الجديد وما تتيحه من آفاق لإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني. وعلى مستوى المؤسسة، في ظل التحولات التي تفرضها التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي على التنظيم، وطرق العمل والإنتاج، يتعين على المؤسسات إعادة تمركزها، والاستفادة من الفرص الجديدة، حيث أصبحت القدرة على إقامة حوار شفاف، وإدارة التغيير، وتبادل المهارات البشرية والتكنولوجية بدءاً، عاملاً رئيسياً للنجاح.

إدارة لاقتصاد مرن

برمج المنظمون قبل اليوم الافتتاح الرسمي لهذه التظاهرة حلقة نقاش خاصة تحت عنوان "إدارة لاقتصاد مرن" في إطار التأقلم والاندماج في هذه الأنظمة الجديدة الامر الذي يتطلب بيئة ملائمة، اذ سيكون النقاش عملياً، وسيتناول الإصلاحات الفعلية والضرورية لتعزيز الاستثمار في تونس، على غرار رقمَنَة الإدارة، وإصدار مجلة الصرف الجديدة، ومجلة الاستثمار الجديدة، والخدمات اللوجستية للموانئ.

مشاركة رئيس الوزراء الفرنسي السابق

وبحسب البرنامج العام للدورة 39 من ايام المؤسسة سيتولى السيد سمير عبد الحفيظ وزير الاقتصاد والتخطيط الافتتاح الرسمي للتظاهرة التي جرت العادة ان يفتتحها رئيس الحكومة طيلة السنوات الأخيرة. وسيكون رئيس الوزراء الفرنسي السابق السيد دومينيك دو فيلبان، ضيف شرف التظاهرة والمتحدث الرمسي للتظاهرة

أما المحاورون الرئيسيون في الافتتاح الرسمي سيكونون السيد برونو لوكس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية، فرنسا والسيد أرسلان صيحاوي، الشريك في "الجيوبوليتيك" والرئيس التنفيذي لمركز "تطوير الإدارة (IDM)"، من الجزائر

وسيركز المشاركون في اليوم الأول من التظاهرة بالنقاش حول محور الاقتصاد العالمي الجديد بتحليل التغيرات الجيوسياسية مع تشكيل كتل جديدة ووضع قواعد جديدة حيث لم يعد الوصول الى الأسواق المختلفة حرا كما كان في السابق فالحوكمة الجديدة التي بدأت تتشكل والعامل التكنلوجي والمعاملة بالمثل كلها عوامل رئيسية ستحد من الخيارات الاقتصادية لعدة بلدان على غرار تونس.

عالم الاقتصاد وصناعة القرار، تفاعل الضرورة والمصلحة

تتناول هذه الحلقة موضوع العلاقات الاقتصادية، مع التركيز على وجود قواعد واضحة وشفافة تنظم التفاعلات بين عالم الاقتصاد وصناعة القرار اذ لطالما خضعن هذه العلاقات لممارسات غامضة او محاباة لبعض الفاعلين ولا تزال تتسم بالالتباس 

بين الحوار والمناصرة والضغط ووضع إطار تنظيمي شفاف من شانه ان يوضح هذه العلاقات ويعالج بشكل واضح موضوعا ظل لفترة طويلة من المسكوت عنه في تونس.

الاقتصاد الوطني الجديد

من بين المواضيع التي سيتم التباحث فيها في اليوم الثاني من الاشغال الاقتصاد الوطني الجديد من خلال الاستناد الى ما ارساه الدستور التونسي الجديد نظامًا سياسيًا جديدًا، مع تقسيم حسب الأقاليم، وأجهزة حكم جديدة تتعايش مع الجهاز الإداري الحالي. وفي هذا الصدد، انطلقت جهود التأقلم التي ينبغي تعزيزها.

كما يفترض النظام الاقتصادي الوطني الجديد تحديد الإطار الاقتصادي الذي يسمح بظهور رواد أعمال جدد، وتشجيع المؤسسات الصغرى والمتوسطة القائمة، وتوزيع أكثر إنصافًا للقيمة والأسواق.

الفرص الجديدة للاستثمار

اما حلقة النقاش الرابعة التي ستنعقد يوم السبت 11 ديسمبر ستتناول موضوع الفرص الجديدة للاستثمار سواء كانت جديدة أو في إطار التوسعة، أو ذات مكون تكنولوجي قوي، في ظل جميع التحولات الجديدة.

م.ز

 

تم النشر في 04/12/2025

الأكثر قراءة