version française ilboursa

الخبير الاقتصادي العربي بن بوهالي ينتقد عدم خفض البنك المركزي لنسبة الفائدة المديرية

 

انتقد الخبير الاقتصادي والمتخصص البنكي، العربي بن بوهالي المُقيم في استراليا عدم خفض البنك المركزي التونسي نسبة الفائدة المديرية محبطا الإبقاء عليها في حدود 7 بالمائة.

وأبرز في تدوينة مطولة على صفحته بفايس بوك تحت عنوان "البنك المركزي التونسي: يرفض خفض سعر الفائدة، والحرب على التضخم لا تزال مستمرة" انه مقارنةً بشركاء تونس التجاريين، فإن أسعار الفائدة في تونس مرتفعة للغاية. ولاحظ ان البنك المركزي التونسي أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 7.00% TID دون تغيير، لكن سعر الفائدة الحقيقي (تونيبُورTUNIBOR) لا يزال مرتفعًا جدًا عند 8.41 %. انظر أدناه بيان BCT.

وأكد أن معدل التضخم البالغ 4.8 % لا يزال مرتفعًا، ويرى البنك المركزي أيضًا أن التضخم الأساسي، باستثناء المواد الغذائية والمنتجات المدعومة، Sous-Jacente قد ارتفع في الربع الأخير من 4.3 % في سبتمبر 2025 إلى 4.9 % في جانفي من هذا العام.

وأبرز المتحدث ان البنك المركزي التونسي لا يزال قلقا من ارتفاع معدل التضخم الأساسي فقد واصل التضخم الأساسي Sous-Jacente، باستثناء أسعار المواد الغذائية الطازجة والمنتجات ذات الأسعار المحددة، ارتفاعه التدريجي، من أدنى مستوى له عند 4.3 % في سبتمبر 2025 إلى 4.9 % في جاني 2026.

وبيَن ان البنك المركزي التونسي يرى ضمنيًا أن التضخم لا يزال يمثل مشكلة رئيسية للاقتصاد التونسي، وأن التضخم الأساسي قد ارتفع بالفعل، وأن هناك تعافيًا بطيئًا في أسعار السلع الأساسية والمواد الخام، مثل النفط الخام والغاز الطبيعي، التي ارتفعت أسعارها بنسبة 5% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما قد يدفع تضخم أسعار الطاقة إلى الارتفاع خلال الأشهر القليلة المقبلة.

قلق إزاء تفاقم عجز الحساب الجاري

ومن جانب آخر أبرز الخبير الاقتصادي ان البنك المركزي التونسي يشعر بالقلق إزاء تفاقم عجز الحساب الجاري، ففي عام 2025، بلغ عجز الحساب الجاري 4,350 -مليون دينار تونسي، أي ما يعادل 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنةً بـ 2,576 -مليون دينار تونسي، أي ما يعادل 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي، في العام السابق 2024.

واستنتج في هذا الصدد ان هذه الزيادة تعد هائلة بنسبة 69% في عام واحد، وسيؤدي إلى تفاقم التضخم المستورد الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة.  وتابع تحليله بالتوضيح ان العجز التجاري يُمثل مشكلة كبيرة، وإذا خفض البنك المركزي التونسي سعر الفائدة، سينخفض ​​الدينار ويصبح أضعف مقابل الدولار الأمريكي واليورو، وسيتفاقم العجز التجاري، وسيرتفع التضخم المستورد، وسيُضطر البنك المركزي إلى إبقاء سعر الفائدة مرتفعًا لفترة أطول.

عواقب إبقاء البنك المركزي لأسعار الفائدة مرتفعة

شدَد الخبير في تحليله على ان إبقاء البنك المركزي على نسبة فائدة مرتفعة لفترة طويلة قد يؤدي ة إلى انكماشات اقتصادية حادة، يُشار إليها غالبًا باسم "التشديد المفرط".over-tightening وبينما يهدف ذلك إلى مكافحة التضخم، فإن أسعار الفائدة المرتفعة للغاية قد تتسبب في ركود اقتصادي، وعدم استقرار مالي، ومعاناة كبيرة للأسر والشركات نتيجة ارتفاع تكاليف الديون وتراكمها.

واعتبر ان خنق النمو الاقتصادي بأسعار فائدة مرتفعة سيؤدي إلى انخفاض الطلب على السلع والخدمات بجعل القروض مكلفة، مما قد يتسبب في ركود النمو الاقتصادي ويساهم في انخفاض مستويات المعيشة.

ومن تبعات الإبقاء على نسبة فائدة مرتفعة يعتقد العربي بن بوهالي ان تقل احتمالية اقتراض الشركات للتوسع أو البحث والتطوير أو المشاريع الجديدة، مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وإلحاق ضرر اقتصادي طويل الأمد، وانخفاض النمو الاقتصادي، وتراجع الإيرادات الضريبية، الأمر الذي سيزيد من الدين الحكومي لتغطية العجز التجاري وعجز الموازنة (العجز المزدوج). وهذا هو حال تونس اليوم من وجهة نظره 

 ارتفاع خدمة تكاليف الدين 

تابع بالقول // ان ارتفاع تكاليف خدمة الدين على الحكومة والأسر سيواجه المقترضون الحاصلون على قروض ذات فائدة متغيرة أو الذين يحتاجون إلى إعادة تمويل قروضهم مدفوعات فائدة أعلى بكثير، مما يقلل من دخلهم المتاح ويسبب مشاكل في السيولة//.

وحذر من ازدياد حالات التخلف عن السداد والإفلاس إذا لم تتمكن الأسر والشركات من سداد هذه المدفوعات المرتفعة، فسيؤدي ذلك إلى ارتفاع القروض المتعثرة وحالات التخلف عن السداد والإفلاس المحتمل.

وخلص الخبير الاقتصادي من التنبيه بتزايد الضغوط على القطاع المصرفي من خلال تعثر الأسر قادرة على سداد قروضها، فإن الارتفاع السريع في أسعار الفائدة قد يتسبب في ضائقة مالية في القطاع المصرفي، وقد ارتفعت نسبة القروض المتعثرة بالفعل إلى 16% في تونس عام 2025.

م. ز 

 

تم النشر في 12/02/2026

الأكثر قراءة