في ظل تأخر انجاز عدة مشاريع مرتبطة بالنجاعة الطاقية ولاسيما الاقبال على مشاريع الطاقات المتجددة وخفض انبعاثات الكربون والتقليص من الكلفة الطاقية المنجرة من استعمال المواد البترولية، تحرص الحكومة بداية من سنة 2026 على ان تكون القاطرة في تسريع العديد من المشاريع ترشيد الطاقة.
ومن ضمن هذه المشاريع الطموحة استبدال سيارات المصلحة التي تشتغل بالبنزين او الغازوال بأخرى كهربائية من خلال استهداف اقتناء 1100 سيارة كهربائية في الفترة المتراوحة بين 2026 و2030 بمعدل 100 سيارة سنويا. وكشفت وثيقة الميزان الاقتصادي للسنة القادمة انه في إطار النهوض باستعمال السيارات الكهربائية في القطاع العمومي تم الانتهاء من إنجاز الاستراتيجية الوطنية للتنقلات الكهربائية وإعداد القرار الخاص بتنفيذ البرنامج الوطني للسيارات الكهربائية.
ويتمثل البرنامج الوطني في اقتناء 1100 سيارة كهربائية خلال أربع سنوات منها 100 سيارة خلال 2025 وسيتم تمويل البرنامج عن طريق منحة على موارد صندوق الانتقال الطاقي بقيمة 10 ملايين دينار والبقية على كاهل المنتفعين بها.
ويأتي هذا الاجراء في إطار تنفيذ مخرجات المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 24 ديسمبر 2024 والذي تم خلاله اقرار ضرورة اقتناء 50 بالمائة من سيارات المصلحة المزمع اقتناؤها من طرف الوزارات خلال الفترة 2026/2028
وسعيا الى ان يكون القطاع العمومي في تونس قاطرة لدفع النهوض بالطاقات المتجددة وترشيد استعمال الطاقة تم إرساء جملة من البرامج والاليات التي سيتعزز تنفيذها بداية من السنة المقبلة اذ سيتم خلال سنة 2026 الانتهاء من إعداد الدارسات الفنية والاقتصادية لتركيز شبكات تبريد وتسخين المناطق بالمركب الصحي بباب سعدون الذي يضم 17 مؤسسة تابعة لوازرة الصحة منها 8 مؤسسات صحية كبرى.
كما سيتم إحداث برنامج خاص promoclim public لاستبدال اجهزة التكييف بأخرى ذات نجاعة طاقية عالية لفائدة المؤسسات والمنشئات العمومية. ومن ضمن البرنامج الهامة والبارزة انجاز برنامج الانتقال الطاقي بالبلديات اذ سيتم امضاء اتفاقية بين الحكومة التونسية والحكومة الإيطالية، لتمويل برنامج التحول الطاقي في المباني البلدية بقيمة 8.5 مليون أورو أي حوالي 28 مليون دينار في شكل هبة
وسينفذ هذا البرنامج تحت إشراف الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، فيما يتعلق بالجانب الفني وصندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلية فيما يتعلق بالجانب المالي.
م.ز
تم النشر في 24/12/2025
