استنكرت الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة رفض البنوك العمومية والخاصة إعادة جدولة ديون الشركات أو تمكينها من قروض جديدة، رغم تقديمها الحجّة العادلة بخصوص الشيكات دون رصيد.
وعبَرت في بيان لها عن عميق انشغالها إزاء الوضعية الصعبة التي تعيشها العديد من المؤسسات المتعثّرة ماليًا، والتي وجدت نفسها أمام عراقيل إضافية. وأضافت انه "رغم أنّ الحجّة العادلة تمثل قانونًا وسيلة تسوية أو اتفاقًا يهدف إلى خلاص الالتزامات المالية وتسوية الوضعية القانونية لصاحب المؤسسة، فإنّ البنوك تواصل تجاهلها، متعللة بوجود شيكات دون رصيد لرفض تمويل هذه المؤسسات أو إعادة هيكلة ديونها."
واعتبرت الجمعية ان هذا التعنّت أدّى إلى تفاقم الأوضاع المالية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، وجعل العديد منها عرضة للإفلاس أو النزاعات القضائية، بما يهدّد النسيج الاقتصادي الوطني ويُضعف نسبة النمو والتشغيل.
وتستنكر الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة بشدّة هذا السلوك التعسّفي من قبل بعض البنوك، داعية رئاسة الحكومة والبنك المركزي التونسي إلى التدخل العاجل لوضع حدّ لهذه الممارسات التي تُخالف روح القانون وتضرّ بالاقتصاد الوطني.
وأكدت أنّ دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة هو ركيزة أساسية لإنعاش الدورة الاقتصادية وتحقيق التنمية الشاملة، لافتة في الان نفسه ان البنوك تبرر رفضها بإمكانية أن يقوم صاحب المؤسسة، في حال حصوله على تمويل جديد، بتسوية الشيكات دون رصيد لتفادي التتبعات السجنية بدل توجيه القرض إلى تطوير نشاطه الاقتصادي، معتبرة أن الهدف من التمويل قد يتحوّل من دعم المؤسسة إلى تفادي العقوبة الجزائية، لا إلى خلاص الديون وإعادة إنعاش المشروع.
وشددت الجمعية على عزل صاحب المؤسسة ووضعه في زاوية ضيقة دون حلول تمويلية أو تسويات قانونية يُعدّ شكلًا من أشكال التنكيل والمعاملة غير العادلة، لما يمثله من ضغط نفسي واقتصادي يؤدي في النهاية إلى إضعاف المؤسسة ودفعها نحو الإفلاس بدل إنقاذها.
تم النشر في 13/11/2025
