
أطلق البنك الأفريقي للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مبادرة " 10 مليارات لأجل الذكاء الاصطناعي"، وهي مبادرة قارية لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وتحقيق نمو اقتصادي رقمي شامل في جميع أنحاء أفريقيا.
ولتحقيق هذه المبادرة، سينظم البنك جولة تعريفية على مدى الأشهر العشرة المقبلة للتواصل مع الحكومات والجهات الفاعلة في القطاع الخاص وشركاء التنمية، بهدف بناء شراكات جديدة.
جاء هذا الإعلان خلال منتدى نيروبي للذكاء الاصطناعي لعام 2026 الذي عُقد مؤخراً في كينيا، والذي جمع الحكومات وقادة القطاع الخاص وشركاء التنمية ومبتكري التكنولوجيا لرسم مسارات لتبني الذكاء الاصطناعي بشكل فعّال.
وتعد هذه المبادرة شراكة مُصممة بالتعاون بين مجموعة البنك وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركاء من القطاع الخاص، تهدف إلى حشد ما يصل إلى 10 مليارات دولار أمريكي بحلول عام 2035.
وسيتم توظيف هذه الموارد لخلق ما يصل إلى 40 مليون وظيفة جديدة في جميع أنحاء القارة بحلول عام 2035، من خلال استثمارات مُوجهة تُرسّخ أسس الذكاء الاصطناعي وتُحفّز تبنيه على نطاق واسع، بدءًا من ريادة الأعمال والبنية التحتية للبيانات الإقليمية، وصولًا إلى أطر السياسات وتنمية المهارات.
وتستجيب وفق بيان صادر عن البنك هذه المبادرة بشكل مباشر للمحاور الأساسية لمنتدى نيروبي للذكاء الاصطناعي، الذي أكّد على تبني الذكاء الاصطناعي القائم على الثقة، وخلق القيمة المحلية، وبناء القدرات، وتحقيق أثر تنموي مستدام.
وتسترشد المبادرة بتقرير مجموعة البنك الصادر في جوان 2025 بعنوان "مكاسب إنتاجية الذكاء الاصطناعي في أفريقيا: مسارات نحو كفاءة العمل والنمو الاقتصادي والتحول الشامل"، الذي يُحدد خارطة طريق من ثلاث مراحل نحو الجاهزية للذكاء الاصطناعي، ترتكز على تفعيل خمسة عوامل تمكينية مترابطة: البيانات، والحوسبة، والمهارات، والثقة، ورأس المال.
ويتماشى هذا الإطار مع المناقشات التي دارت في منتدى نيروبي للذكاء الاصطناعي، حيث أكد الخبراء على ضرورة وجود أنظمة بيئية للبيانات قابلة للتشغيل البيني، وحوكمة أخلاقية للذكاء الاصطناعي، وحشد الاستثمارات، ورفع مستوى مهارات القوى العاملة.
وقال نيكولاس ويليامز، مدير قسم عمليات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالبنك الأفريقي للتنمية: "بصفتنا مؤسسة تنموية متعددة الأطراف رائدة، يستفيد البنك من ميزته النسبية لضمان عدم تخلف أفريقيا عن ركب عصر الذكاء الاصطناعي".
وتمهد مبادرة " 10 مليارات لأجل الذكاء الاصطناعي" الطريق أمام شراكات موسعة واستثمارات مستدامة من شأنها تسريع ريادة الأعمال في مجال الذكاء الاصطناعي، وتعزيز أنظمة البيانات والبنية التحتية، ودعم النمو الشامل في جميع أنحاء القارة."
وأكد جان لوك ستالون، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في كينيا، على الدور المحوري الذي يضطلع به البرنامج في إعادة صياغة وتعزيز شراكات الذكاء الاصطناعي الملموسة التي يقودها القطاع الخاص، والمصممة لخلق فرص عمل وتحسين سبل العيش في مختلف المجتمعات.
وتمثل المبادرة الخطوة التالية في التزام البنك بدعم أجندة الذكاء الاصطناعي في أفريقيا، وتعزيز الابتكار، وخلق فرص عمل للشباب والنساء، وتحقيق زيادة متوقعة في الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا بقيمة تريليون دولار بحلول عام 2035.
تم النشر في 03/03/2026
