version française ilboursa

إنتاج تونس من زيت الزيتون للموسم الجديد تقدر ما بين 460 و500 ألف طن

 

يُقدَر إنتاج تونس من زيت الزيتون لموسم 2025/2026 ما بين 460 و500 ألف طن مقابل 340 ألف طن في موسم 2024/2025 بزيادة بنسبة 47 بالمائة وفق ما افصحت عنه نشرية الظرف الاقتصادي للبنك المركزي التونسي في عددها الأخير لشهر أكتوبر الفارط.

وبالرغم من الضغوط السعرية في الأسواق العالمية، يبقى موسم زيت الزيتون 2025/2026 مرشحاً ليكون أحد أفضل المواسم من حيث الكميات المنتَجة، الأمر الذي يعزز الآفاق الزراعية للبلاد ويدعم قدرة القطاع على المساهمة في النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة يضيف البنك المركزي.

وأفادت النشرية ان المؤشرات الأولية للموسم الفلاحي 2025–2026 تظهر أن قطاع زيت الزيتون سيكون المحرك الأساسي لنمو الإنتاج الفلاحي لهذا الموسم، في ظل تحسن ملموس في الوضع المناخي وارتفاع منسوب السدود خلال الأشهر الأخيرة. فقد بلغ معدل امتلاء السدود 24.7 بالمائة إلى حدود 10 أكتوبر 2025، مقابل 21.4 بالمائة قبل عام، وهو ما يوفّر ظروفاً ملائمة لنمو الأشجار المثمرة وتحسين جودة الغلال الزيتونية.

وفي هذا السياق، تتوقع الهياكل المختصة تحقيق إنتاج قياسي لزيت الزيتون يتراوح بين 460 و500 ألف طن، وهو مستوى يتجاوز بفارق كبير إنتاج الموسم الماضي الذي لم يتعدّ 340 ألف طن. ويُعد هذا الارتفاع أحد أبرز المؤشرات الإيجابية للموسم الفلاحي الجديد، خصوصاً أن قطاع الزيتون يُعتبر ركيزة أساسية للصادرات الفلاحية وللاقتصاد الوطني ككل.

وتحرص الوزارات ذات العلاقة بقطاع زيت الزيتون الفلاحة والصناعة والتجارة على إنجاح موسم زيت الزيتون على عديد المستويات لا سيما تامين جمع الصابة والتحويل وخاصة إيجاد أسواق تصديرية جديدة تستوعب الكميات الهامة من الصابة فضلا عن اعتماد أسعار استهلاك مناسبة تراعي القدرة الشرائية للتونسيين للقبال على هذه المادة الحيوية.

أما بالنسبة لصادرات الموسم المنقضي (من نوفمبر 2024 إلى نهاية سبتمبر 2025)، فقد بلغت نحو 269 ألف طن بقيمة 3 مليار و599 مليون، ورغم تحقيق زيادة لافتة بنسبة 41,3 بالمائة في حجم الصادرات، فإن قيمتها شهدت تراجعاً بـ 28.4 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024، نتيجة الانخفاض المتواصل في الأسعار العالمية لزيت الزيتون، وهو عامل يُرتقب أن يواصل تأثيره على مداخيل الموسم الجديد.

وعلى مستوى المبادلات التجارية، سجّل الميزان الغذائي فائضاً بنحو 620 مليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، مقابل 1529 مليون دينار قبل سنة. ويعود هذا الانكماش أساساً إلى تراجع قيمة صادرات زيت الزيتون، التي تُعد المكوّن الأبرز للصادرات الفلاحية التونسية. وقد أدى ذلك إلى انخفاض معدل التغطية بـ 17.6 نقطة ليبلغ 112.8 بالمائة.

م.ز

 

تم النشر في 20/11/2025

الأكثر قراءة